روسيا تعلن عن محاولة أوكرانية لمهاجمة بنى تحتية في القرم

أفادت قناة رسمية على تطبيق “تليجرام”، باستئناف حركة المرور على الجسر الذي يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم، السبت، وذلك بعد توقفها لفترة وجيزة، بالتزامن مع إعلان السلطات الموالية لموسكو عن محاولة أوكرانية بطائرة مسيّرة لمهاجمة بنى تحتية في وسط شبه الجزيرة.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، جسر القرم “هدفاً عسكرياً مشروعاً”.

وذكر حاكم شبه جزيرة القرم الموالي للسلطات الروسية، سيرجي أكسيونوف، السبت، أن أوكرانيا حاولت مهاجمة البنية التحتية في شبه جزيرة القرم بطائرة مسيّرة، موضحاً أن الهجوم استهدف منطقة كراسنوهفارديسك بالقرب من وسط شبه الجزيرة.

وتابع: “عمال الطوارئ تعاملوا في الحال للقضاء على العواقب المحتملة”.

وأودت انفجارات على جسر القرم، الاثنين، بحياة مدنيين اثنين وتوقف المرور في جزء من الجسر الذي عاد في الآونة الأخيرة إلى العمل بكامل طاقته بعد التعرض لأضرار جسيمة في هجوم مماثل خلال أكتوبر الماضي.

“هدف عسكري مشروع”
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن جسر القرم يعد “هدفاً عسكرياً مشروعاً”، مشيراً إلى أنه “يجلب الحرب وليس السلام”، وذلك بعد أيام من استهدافه وتسجيل ضحيتين قبل استئناف حركة المرور جزئياً به.

وأضاف زيلينسكي في تصريحات على هامش مؤتمر “أسبن” الأمني في الولايات المتحدة، أن “الجسر البري وخط السكك الحديد الذين بنتهما روسيا ودخلا الخدمة في عام 2018، لم يكونا مجرد طريق لوجيستي”.

وتابع: “هذا هو الطريق الذي يستخدم لتغذية الحرب بالذخيرة بشكل يومي. وهو يسلح شبه جزيرة القرم. بالنسبة لنا، من المفهوم أن هذه منشأة للعدو مبنية خارج القوانين الدولية وجميع القواعد المعمول بها. لذلك، من المفهوم أن هذا هدف لنا. والهدف الذي يجلب الحرب، وليس السلام، يجب تحييده”.

الجسر الذي يبلغ طوله 19 كيلومتراً فوق مضيق كيرتش هو الرابط المباشر الوحيد بين شبكة النقل في روسيا وشبه جزيرة القرم، وكان من أول المشروعات التي اهتمت بها موسكو بعد ضمها المنطقة الأوكرانية سابقاً، إذ أمر الرئيس فلاديمير بوتين ببناء الجسر عام 2016 ووصفه حينذاك بـ”المهمة التاريخية”.

ويتكون الجسر من طريق للسيارات وسكة حديدية منفصلين، وكلاهما مدعومان بركائز خرسانية، ما يفسح المجال لمسافة أوسع تحدّها أقواس فولاذية عند النقطة التي تمر فيها السفن بين البحر الأسود وبحر آزوف الأصغر.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *