ذا نيو آراب: العراق يقر أخيرا الموازنة ويظل رهينة لسوق النفط العالمية

نشرت صحيفة ذا نيو آراب تقريرا بعنوان “العراق يقر أخيرا الموازنة ويظل رهينة لسوق النفط العالمية” جاء إن تركيبة الموازنة العراقية التي تعتمد على الواردات النفطية بشكل كبير وتوزيعها على الرواتب والنفقات التشغيلية تؤكد أن العراق مازال رهينة لسوق النفط العالمية، وأن اعتماده الكلي على الإيرادات النفطية بنسبة تجاوزت 90 بالمائة يعد مؤشراً خطيراً يهدد الاقتصاد الوطني على المدىين المتوسط والبعيد، مع توقعات انخفاض أسعار النفط إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل الواحد.
وقال مراقبون للصحيفة لإن تثبيت سعر برميل النفط ضمن الموازنة عند 70 دولارا يضع العراق في حرج كبير خلال الفترة القادمة، وكان الأجدر أن يكون سعر النفط ضمن الموازنة بحدود 60 – 65 لتجنب مخاطر تقلبات ارتفاع أسعار النفط, لأن ذلك يهدد بزيادة فجوة العجز العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن انهيار أسعار النفط عالميا سيجبر الحكومة العراقية على إيقاف جانب من الموازنة الاستثمارية، وتوسيع دائرة الاقتراض الخارجي والداخلي وهو ما يؤكد أن السياسة الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة العراقية من خلال مشروع قانون الموازنة الأخير لا تتمشى مع ضوابط الجدوى الاقتصادية، لأنها موازنة استهلاكية ريعية وموجهة نحو الاستهلاك الكلي مع أن العراق بلد غير منتج.
وقالت الصحيفة إن مشكلة العراق تتعلق بضعف الإدارة الاقتصادية للدولة، خاصة أن هذا الحجم من الرواتب والإنفاق الحكومي ومكاتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة يشكل مشكلة خطيرة على الاقتصاد.