ذا ناشونال: مهربون أكراد يجلبون الموت إلى شواطئ أوروبا

كشف تحقيق أجرته صحيفة ذا ناشيونال عن بلدة عراقية كردية تعد مركزا لتهريب البشر ، حيث يجني قادة العصابات ثروة من بؤس الأشخاص اليائسين لحياة جديدة في أوروبا.
ويقول التحقيق إن صفقات التهريب تحدث على مرأى من الجميع في بلدة رانية الكردية في السليمانية ، حيث تستخدم الصرافات النقدية لتمويل مشروعات تهريب البشر .
وتقول ذا ناشونال إن فريقها تعقب المهربين المستعدين لترتيب نقل العائلات عبر الحدود، باستخدام بطاقات هوية مزورة، بهدف الوصول إلى شمال فرنسا ومن ثم يخاطرون بحياتهم وهم يعبرون القنال الإنجليزي في قوارب واهية حيث لقي ما لا يقل عن 77 شخصا حتفهم أثناء العبور العام الماضي وحده.
وتشير الصحيفة إلى أنه باستخدام سجلات المحكمة والمقابلات مع الخبراء والتحدث إلى الضحايا، تم العثور على مقر مهرب مدبر يدعى بختيار، يعرف باسم “الرئيس” من قبل أتباعه وأولئك الذين يعتمدون عليه لتأمين مكان على متن قوارب فخ الموت.
لكن بختيار اختبأ ، خائفا من حملة القمع الأخيرة من قبل سلطات المملكة المتحدة وكردستان العراق التي تحاول متأخرة السيطرة على الوضع الذي شهد وصول عشرات الآلاف إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني.
وشهدت الحملة أيضا نجاحا في بريطانيا حيث سجن كرديان بعد أن تم القبض عليهما وهما يديران مغسلة سيارات في جنوب ويلز كانت واجهة لتجارة تهريب البشر.
ونقل التقرير محنة فتاة تبلغ من العمر 15 عاما من كردستان أمضت شهورا في محاولة للوصول إلى أبناء عمومتها في إنجلترا حيث حاولت ست مرات العبور ، وأحبطتها الشرطة والعصابات العنيفة حتى أصيبت بنوبة هلع ناجمة عن الغرق تقريبا أثناء رحلتها
وكشفت هذه الفتاة كيف يعمل نظام تهريب البشر ، وكيف تبدو حياة مهاجر يعيش في مخيمات مؤقتة في فرنسا ، ولماذا هي على استعداد للمخاطرة بكل شيء للوصول إلى بريطانيا.