تساءلت صحيفة ذا ناشونال البريطانية عن احتمالات نجاح العراق في إقناع الجارين إيران وتركيا في التوصل إلى اتفاقات دائمة حول حصص المياه من نهري دجلة والفرات حيث قالت الصحيفة إن الحكومة العراقية تحتاج إلى تقوية الجبهة الداخلية أولا والقضاء على تعدد مراكز القرار والولاءات لأنقرة وطهران حيث لا يزال العديد من اللاعبين السياسين الرئيسيين مدعومين من الخارج ويتحركون وفقا لذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن العراق يرى أن الوضع المائي تغير وأن الاتفاقيات المرحلية التي جرت في السابق مع إيران وتركيا يجب أن تتغير هي الأخرى لكن أوراق الضغط التي يجب أن تكون بيد بغداد قليلة للغاية, فيما عدا تحذيرات الأمم المتحدة من أثر الفقر المائي على ملايين العراقيين حيث بات العراق البلد الخامس في العالم الأكثر تأثراً بالتغير المناخي، بحسب الأمم المتحدة.
وأضافت ذا ناشونال أن رئيس الوزراء قال إن قضية المياه تحتاج إلى تدخل دولي عاجل بعدما أصبحت قضية حساسة, ولكن بالتزامن مع ذلك يتجنب السياسيون العراقيون تهديد تركيا وإيران بإجراءات اقتصادية عقابية وخفض معدلات الاستيراد من كلا الدولتين, كما يتمسكون بمواقفهم وخلافاتهم التي تؤخر طرح الاستثمارات في مجالات البنية التحتية للزراعة وتطوير أساليب الري خاصة في المناطق التي تعاني من الجفاف.
وقالت ذا ناشونال إن الحكومات المتعاقبة على العراق لم تنتبه لأثر السدود التي بنتها إيران وتركيا في السنوات الأخيرة على مستويات المياه في نهري دجلة والفرات اللذين يمثلان ما يقرب من 90 في المائة من احتياطيات المياه العذبة في العراق.
ذا ناشونال: العراق يبحث مشكلة ندرة المياه مع إيران وتركيا

Leave a Reply