نشرت صحيفة ذا إيكونوميست البريطانية تقريرا بعنوان “الميليشيات في العراق تستنسخ الحرس الثوري الإيراني” جاء فيه إن الذراع الاقتصادية في الحشد الشعبي هي التي تقود إعادة إعمار العراق وتبدو بشكل مخيف مثل الحرس الثوري في إيران الذي سيطر على كل شيء, خاصة مع تدفق الأموال من أسعار النفط المرتفعة.
وقالت ذا إيكونوميست إن حكومة السوداني صاغت ميزانية قياسية قدرها 152 مليار دولار تضمنت تضخيما للقطاع العام المتضخم أصلا كما وافق على إطلاق شركة بناء يديرها الحشد الشعبي باسم المهندس ومنحها حق الوصول التفضيلي إلى المناقصات الحكومية, ومساحات من الأراضي الإستراتيجية الممتدة من بغداد إلى حدود العراق تقدر بنصف مساحة لبنان وتمتد على طول الحدود مع الأردن والسعودية.
وأضافت ذا إيكونوميست أن أحزاب الإطار التنسيقي تمتلك نفوذا اقتصاديا كبيرا من خلال مؤسسات الأضرحة التي تشكل تكتلات مالية معفية من الضرائب باعتبارها مؤسسات دينية إضافة إلى مزارع ومستشفيات وحتى مدارس وجامعات أهلية حتى أصبحت هذه الأحزاب دولة داخل الدولة ووصلت أرباحهم إلى مليارات الدولارات, فيما اضطر الكثير من الأكاديميين والصحفيين والكفاءات إلى مغادرة العراق تحت تهديد الميليشيات.
وقالت الصحيفة أيضا أن السوداني يرسل إشارات متضاربة حول علاقته مع الحشد الشعبي فهو يرى أن بقاءه في السلطة مرتبط في الرضوخ لهم لذلك منحها أكثر من 2.5 مليار دولار في الموازنة, لكن الحشد قد يصبح أيضا هو حبل المشنقة الذي يدور حول رقبته إذا لم يبدأ إصلاحات حقيقية وطموحة ورسخ دور الدولة ومؤسساتها وعمل على تهدئة الغضب الشعبي بسبب اتساع الفقر والبطالة.