تحت عنوان ” خلاف التنسيقي على المناصب يؤجل حسم رئاسة الحكومة ” قالت صحيفة ميدل إيست أونلاين إن الساحة السياسية العراقية تتأرجح بين روايتين متناقضتين حول حسم الاطار التنسيقي لعقدة المرشح التوافقي لمنصب رئاسة الوزراء، في مشهد يعكس تعقيدات التوازنات داخل البيت الشيعي، ففي الوقت الذي أفاد فيه مسؤولان شيعيان باختيار المسؤول الحكومي باسم البدري مرشحاً لرئاسة الحكومة، سارعت مصادر أخرى مطلعة إلى نفي هذا الطرح، مؤكدة أن النقاشات لا تزال مفتوحة وأن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد.
ورأى التقرير أن هذا التباين في الروايات يكشف عن فجوة بين التسريبات والتفاهمات الفعلية داخل الإطار التنسيقي حيث تصطدم عملية اختياره لرئيس الحكومة بخلافات داخلية تتعلق ليس فقط بشخص رئيس الوزراء، بل أيضاً بتوزيع الحقائب الوزارية والمناصب الحساسة، وعلى رأسها هيئة الحشد الشعبي، ما يجعل المشهد أقرب إلى رقعة شطرنج تتداخل فيها الحسابات السياسية مع المصالح الفئوية.
وأردف التقرير بأن ما يزيد تعقيد المشهد استبعاد نوري المالكي، الذي واجه معارضة دولية، خصوصاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لوّح بسحب الدعم من العراق في حال عودته إلى المنصب، فقد ضغط هذا العامل الخارجي على الاطار التنسيقي وأعاد خلط الحسابات في معادلة داخلية شديدة التعقيد.