كشفت مصادر أمنية من داخل سجن الحوت في الناصرية عن تنفيذ أحكام إعدام بحق مدانين دون إعلان ذلك خلال الشهرين الماضيين في خطوة تشي بوجود نهج جديد في التعامل مع ملف المحكومين بالإعدام دون إحداث أي ضجة شعبية أو إعلامية
المصادر في تصريحات لها ذكرت إن إدارة السجن نفذت خلال الفترة الماضية أحكام إعدام بحق عدد من المدانين بتهم الإرهاب
مبينين أن الأحكام نُفذت دون إعلانها وابلِاغ ذويهم بتسلّم الجثث من دائرة الطب العدلي في الناصرية
مؤكدين إنه جرى تنفيذ الأحكام ببعضهم رغم إصابتهم بأمراض مزمنة وآخرون يعانون من أمراض كلوية وتنفسية وجلدية

الكشف عن اعدام مفاجئ دون حضور محامي المدان وأطباء يثبتون حالة الوفاة
أكدت مصادر حقوقية أن بلاغات وإفادات حصلت عليها المنظمات تكشف حالات الإعدام المفاجئ لعدد من السجناء خلال الأشهر الماضية، وأن ذوي المحكومين بالإعدام تلقوا اتصالات من إدارة السجن وطالبوا بنقل جثامينهم إلى المقابر وإجبارهم على توقيع تعهدات بعدم الكشف عن أية معلومات
الحقوقيون في تصريحات لهم أكدوا أن هذه الممارسات موجودة منذ عام 2003 ولغاية الآن لكنها تزيد في فترات بعينها مثل الأزمات والانشغال بالانتخابات أو الحوادث الأمنية حيث تعتبرها فترة مناسبة لتنفيذ أحكام الإعدام التي تشوبها اتهامات وانتقادات بالنهج الكيدي
لافتين إلى أن بعض أحكام الاعدام نُفذت دون حضور محامي المدانين وترشيح محامٍ منتدب من المحكمة رغم أن المدانين وكلوا محامين على حسابهم حتى إن أحكاماً أخرى جرت دون وجود طبيب يثبت حالة الوفاة فقد ظهرت بعض ملامح التعذيب قبل الإعدام على جثامين بعض المحكومين وثمة آخرون تبيَّن أنهم بقوا على حبال المشانق لفترة طويلة بحسب شهادات ذوي محكومين

المركز العراقي: وفاة نحو 50 معتقلا نتيجة عمليات التعذيب والإهمال الطبي
كان المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب قد كشف في تقرير سابق له وفاة نحو 50 معتقلاً نتيجة عمليات التعذيب والإهمال الطبي في السجون التابعة لحكومة بغداد مشيرًا إلى أن عدّاد المتوفين لا يتوقف وأنهم يتوفون بالعشرات في توقيتات متقاربة وأغلبهم في سجن الناصرية المركزي
مؤكدا احتجاز السلطات الحكومية عشرات الآلاف من المعتقلين في ظروف غير إنسانية من طريق وضعهم في زنازين مكتظة وغير مهيّأة صحياً لسنوات عدّة بدوافع انتقامية مع انعدام الظروف الصحية في معتقلاتهم
وتعاني هذه السجون من إهمال كبير وغياب للدور الرقابي من قبل الجهات الحكومية والجهات المسؤولة عن حقوق الإنسان في وقت يجري الحديث فيه عن سيطرة بعض الجهات السياسية على السجون

بعض النزلاء في سجن الحوت يفكرون بالانتحار للتخلص من التعذيب والابتزاز
بدورهم أكد اعضاء في مجلس النواب أن السجناء يفكرون بـالانتحار للتخلص من التعذيب
النواب ذكروا إن سجن الحوت متهم بتعذيب السجناء وابتزازهم وهذه المعلومات تصل إلينا من خلال مناشدات ورسائل وطلبات وبعض أعضاء مجلس النواب يتواصلون مع وزارتي العدل والداخلية من أجل منع هذه الانتهاكات لكن لا يوجد أي تعاون في هذا الشأن
مبيّنين أن تجميد عمل مفوضية حقوق الإنسان في العراق أدى إلى تعاظم وكثرة هذه الحالات لأن المفوضية كان لديها موظفون يعملون على رصد هذه الحالات
مؤكدين أن تنفيذ حكم الإعدام لا يُعلن أحياناً تجنباً لأي مشاكل قد تحدث داخل السجن حتى إن السجين أحياناً يُقاد إلى غرفة الإعدام وهو لا يعلم ماذا سيحدث معه بعد دقائق لأجل منع أي حالة عصيان والأمر لا يتعلق بالاحتجاج الإعلامي أو الشعبي على بعض الأحكام وهذا وفقاً لرأي بعض المسؤولين في وزارة العدل
السلطات في العراق تتعرض للضغط الدولي من اجل تخفيف احكام الإعدام
اشارت مفوضية حقوق الانسان إلى أن السلطات في العراق تتعرض عادة لضغوط وإحراجات عديدة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات في سبيل تخفيف أحكام الإعدام عن متهمين ومدانين في السجون العراقية وهذا ما يدفعها أحياناً إلى اتباع السرية في تنفيذ أحكام الإعدام
المفوضية اكدت أن المحاكم العراقية وآليات تنفيذ حكم الإعدام لا تخرق القانون لكنها تراعي أحياناً مسألة تلافي الضغوط باتجاهات معينة
مضيفة انه لا توجد إحصائية رسمية لعدد السجناء في العراق لكن أرقاماً متضاربة تؤكد أنها تقرب من المائة ألف سجين تتوزع على سجون وزارات العدل والداخلية والدفاع إضافة إلى سجون تمتلكها أجهزة أمنية مثل جهاز المخابرات والأمن الوطني ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي وسط استمرار الحديث عن سجون سرية غير معلنة تنتشر في البلاد وتضم آلاف المعتقلين
Leave a Reply