نشر مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي تقريرا بعنوان “لماذا لا يحتاج العراق إلى انتخابات مبكرة” جاء فيه إن السياسيين العراقيين أمضوا معظم العام الماضي في محاولة لتشكيل الحكومة, واشتد الإحباط العام من فشلهم في القيام بذلك مما زاد من التحديات لشرعية الدولة العراقية ونظرًا لخطورة المأزق الحالي يبدو أن الانتخابات المبكرة هي النتيجة الأكثر ترجيحًا للنزاع لكن هناك احتمالا ضئيلا بأن مثل هذا التصويت سيوفر طريقا حقيقيا للمضي قدما.
وأضاف التقرير أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الانتخابات المبكرة أخرى ستعكس اتجاه العراقيين نحو مقاطعة التصويت بل أن هذه الانتخابات ستزيد من ترسيخ الأحزاب التي يرتبط فسادها وشبكاتها المحسوبية بالسيطرة على الوزارات الحكومية في بيئة تتسم بخيبة أمل واسعة النطاق وبات أولئك الذين استفادوا من هذه الشبكات فقط هم من سيشعرون بأنهم مجبرون على التصويت.
وأشار تقرير المجلس الأوروبي إلى أن هناك القليل مما يوحي بأن الصدر سيؤمن أغلبية برلمانية في تصويت جديد, وفي الواقع يمكن لخصومه الحصول على المزيد من المقاعد إذا قاموا بحل بعض المشاكل التنظيمية وفي الوقت نفسه من المرجح أن يكون أداء المرشحين المستقلين غير الحزبيين والأحزاب السياسية الجديدة أسوأ مما فعلوا في العام الماضي لأنهم سيفتقرون إلى الزخم السياسي.
واختتم التقرير بالتأكيد أنه على الرغم من أن الانتخابات المبكرة هي آلية مناسبة لحل المأزق في العديد من الديمقراطيات, إلا أنها لا تستطيع معالجة نقاط الضعف الهيكلية للنظام السياسي العراقي بدون إعادة هيكلة نظام الانتخابات وتعديل الدستور واستعادة ثقة الشعب العراقي من خلال عملية سياسية غير قائمة على المحاصصة.