تغييرات الجيش الصيني.. هل يحكم شي قبضته؟

أجرى الرئيس الصيني شي جين بينج تغييرات هامة على القيادة العليا للجيش الصيني هذا الأسبوع، في أكبر حملة تشهدها القوات المسلحة منذ سنوات.

وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، الأربعاء، بأن هذه التغييرات يُعتقد بأنها تهدف إلى تعزيز ولاء القادة لشي جين بينج، وتعزيز سيطرته على الجيش، كما أنها تأتي في إطار جهود شي لقيادة حملة واسعة لتعزيز موقعه السياسي في البلاد.

وعين شي خلال مراسم في بكين، الاثنين، قائداً جديداً لقوة الصواريخ في الجيش الصيني، والتي تتحكم في الترسانة النووية للجيش، وكذلك مخزون الصواريخ التقليدية، بما في ذلك الصواريخ البالستية التي يمكنها الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

ويمكن لتلك الأسلحة أن تكون جزءاً من برنامج آخذ في التوسع بشكل مطرد، وحيوي للغاية بالنسبة للصين، وهدفها بعيد المدى لبسط سيادتها على تايوان، وتحدي الولايات المتحدة في المنطقة.

ولكن التغيير الذي أجراه شي، شمل إبعاد قائد قوة الصواريخ، والذي اختفى عن الأنظار منذ أشهر، كما أن إبعاده يأتي بعد أقل من أسبوع على إبعاد وزير الخارجية تشين جانج، أحد الموالين لشي، والذي اختفى عن الأنظار هو الآخر منذ 25 يونيو الماضي، قبل إعلان إقالته وإعادة تعيين سلفه وانج يي في المنصب.

وفي الحالتين، لا يوجد أي تفسير رسمي لاختفائهما، ولكن تلك الاختفاءات عادة ما تكون علامة على الخضوع للتحقيق، وفق الصحيفة.

حملة “تطهير” ضخمة
وقال لايل موريس، المتخصص في شؤون الصين بمعهد آسيا للسياسات، إنه حين تضع الأمور كلها في سياقها، فإن هذه واحدة من أكبر حملات التطهير، معتبراً أن التغيير كان “نادراً وسريعاً للغاية، وهو ما يشي بأن شيئاً ما يجري”.

وقال محللون إن هذه الأحداث تشير إلى “تصدع محتمل” في سيطرة شي على السلطة في فترته الثالثة غير المسبوقة، وهو ما ينذر بتعميق حالة عدم اليقين في الطبقات العليا من النظام الصيني.

وقال يانج يو، الأستاذ المساعد في الشؤون الدولية بجامعة تام كانج في تايوان، إن هذه التغييرات “أبرزت إلى الواجهة، حقيقة أن شي لديه مشكلات داخل الدوائر الدبلوماسية والعسكرية”.

وأضاف: “هذا يظهر أن شي ربما يكون يواجه صعوبات أكبر حين يتعلق الأمر بفرض سيطرته داخلياً”.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *