تحركات في الكونجرس الأميركي لمنع إرسال ذخائر عنقودية لأوكرانيا

يسعى مشرعون أميركيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى منع إدارة الرئيس جو بايدن من إرسال ذخائر عنقودية إلى أوكرانيا، في قرار قالت واشنطن إنه يساعد كييف على صد الغزو الروسي، وفق ما ذكر موقع “أكسيوس” الأميركي.

وقالت العضوة في مجلس النواب عن كاليفورنيا سارة جايكوبس الثلاثاء، إن مشروعاً لتعديل قانون التخويل الدفاعي الوطني، يحظر نقل الذخائر العنقودية إلى دول أخرى، يحظى بدعم كبير من النواب الديمقراطيين.

ووقع العضوين الجمهوريين عن ولاية فلوريدا، مات جايتس وأنا بولينا لونا، وهما من المحسوبين على التيار اليميني المتشدد في الحزب الجمهوري، على مشروع القانون.

وقال عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيين كوري بوكر وكريس ميرفي لـ”أكسيوس” إنهما وقعا على خطاب إلى البيت الأبيض يعارض خطته لإرسال الذخائر العنقودية لأوكرانيا.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز إنه يعارض إرسال ذخائر عنقودية إلى أوكرانيا.

وتشكل هذه المساعي خطوة نادرة من قبل الديمقراطيين في معارضة سياسة بايدن في أوكرانيا، وتأتي، بعدما أعلن مشرعون ديمقراطيون بارزون معارضتهم للقرار، قائلين إن إمداد كييف بأسلحة تحظرها نحو 120 دولة، بمثابة “تنازل عن العتبة الأخلاقية”، وإن من شأن الخطوة أن تؤدي إلى “قتل المدنيين دون تمييز”.

وانتقد أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بينهم بريطانيا وألمانيا وكندا وإسبانيا، الخطوة وأعلنوا معارضتها.

صعوبات كبيرة
ورأى “أكسيوس” أن أي جهد لعرقلة خطة بايدن سيواجه صعوبات كبيرة، نظراً إلى أن مؤيدي إرسال الذخائر لأوكرانيا يمثلون الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ومن غير الواضح ما إذا كان مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون سيمنح المشروع الذي تقدمت به النائبة سارة جايكوبس تصويتاً في المجلس.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة، عزمها تزويد أوكرانيا بقنابل عنقودية ضمن حزمة دعم عسكري جديدة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار.

وعبر ذلك الإعلان، تجاوزت الإدارة الأميركية حكماً يمنع إنتاج واستخدام ونقل الذخائر العنقودية ذات معدل فشل في الانفجار يبلغ أكبر من 1%.

وتعرف الذخائر العنقودية على أنها “ذخائر تقليدية محسنة مزدوجة الغرض”، وهي مصممة لاستهداف أهداف متعددة بعدد كبير من القنابل الصغيرة التي تغطي مساحة واسعة.

وتحظر معظم دول حلف الناتو تلك الأسلحة لأن عدداً كبيراً من ذخائرها لا ينفجر، وينتهي الأمر بها وهي تقتل المدنيين، لسنوات طويلة حتى بعد انتهاء النزاع، نظراً لصعوبة تنظيف الأراضي منها، وفق مجلة “بوليتيكو”.

وقال المشرعون الديمقراطيون إن الكونجرس “حظر نقل أي ذخائر عنقودية يزيد معدل الفشل في انفجار ذخائرها عن 1%”، رغم أن بايدن يمكنه تجاوز ذلك الحظر.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) الجنرال باتريك رايدر، الخميس، إن المسؤولين سيختارون بعناية القذائف ذات معدل الفشل المنخفض، مشيراً إلى أنها ستخضع للاختبار قبل إرسالها إلى أوكرانيا.

“أضرار عشوائية”
وحذر 19 من الأعضاء الديمقراطيين التقدميين في مجلس النواب في بيان من أن الذخائر العنقودية تؤدي إلى أضرار عشوائية تشمل “جرح المدنيين والتسبب في وفيات دون تمييز”، مشيرين إلى المعارضة الدولية لاستخدام تلك الذخائر.

وانضم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ اليمنيين لمعارضة الخطوة ضمن جهد أوسع مناهض للمساعدات الأميركية لكييف.

وقال السيناتور الجمهوري جوش هولي: “لا يختلف شعوري إزاء تلك الخطة عن شعوري بشكل عام (بشأن المساعدات)”، فيما قال السيناتور عن ولاية أوهايو جي دي فانس: “لا يوجد مثال جيد على أن الذخائر العنقودية ستغير النزاع بشكل جذري”.

وقال أعضاء تقدميون في مجلس الشيوخ بينهم الديمقراطية السيناتورة مايزي هيرونو عن هاواي، وبرايان شاتز السيناتور عن هاوي أيضاً إن لديهم “مخاوف”.

مؤيدون للقرار
وعلى الجانب الآخر، قالت عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية تامي داكوورث التي أثنت على الخطوة، منضمة إلى عضوي لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ مارك كيلي وجو مانشين، إنها ستعمل بجهد لمعارضة مشروع القانون إذا ما وصل إلى مجلس الشيوخ.

وأشارت داكوورث إلى أن روسيا استخدمت قنابل عنقودية في أوكرانيا، وأن الذخائر الأميركية لديها معدل فشل أقل في الانفجار.

وقال السيناتور كيفين كرايمر إنه يتفق مع الخطة، مضيفاً: “أن الأوكرانيين يخوضون حرباً مع عدو لديه أسلحة تفوقهم بكثير، ولا يتقيد بأي قواعد، أتمنى لو أن هذه الخطوة حدثت في وقت أقرب”.