بلينكن يلمّح إلى تزويد أوكرانيا «إف – 16» لكن تشغيلها يتطلب «أشهراً»

لاحظ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن أوكرانيا استعادت بالفعل نحو 50 في المائة من الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بدأت الحرب الشاملة في 24 فبراير (شباط) 2022، مؤكداً أن الهجوم الأوكراني المضاد لا يزال في «أيامه الأولى نسبياً». ولمح إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن يمكن أن تزود كييف بمقاتلات «إف – 16» المتقدمة التي برزت الحاجة إليها، مستدركاً أن تشغيل هذه الطائرات المتطورة يستوجب «أشهراً وأشهراً».

وكان بلينكن يتحدث عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون الأحد، وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فشل فيما سعى إلى تحقيقه، مذكراً بأن هدف روسيا «كان محو أوكرانيا من الخريطة، والقضاء على استقلالها، وسيادتها، ودمجها في روسيا (…) فشل في ذلك منذ وقت طويل». وقال إن «أوكرانيا تخوض الآن معركة لاستعادة مزيد من الأراضي التي استولت عليها روسيا. استعادت بالفعل نحو 50 في المائة مما تم الاستيلاء عليه في البداية».

غير أنه أقر بأن الأوكرانيين «يخوضون الآن معركة صعبة للغاية لاستعادة المزيد. ولا تزال هذه الأيام الأولى نسبياً للهجوم المضاد. إنه قاسٍ». ومع ذلك عبر عن تفاؤله حيال احتمالات هجوم أوكرانيا المضاد الذي تشنه بعد أشهر من الاستعداد لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا. وأكد أن «الروس وضعوا دفاعات قوية، لكنني مقتنع بتغيّر الأمر مع المعدات والدعم الذي تلقوه (الأوكرانيون) الآن من أكثر من 50 دولة، ومع التدريب الذي تلقته قواتهم»، علماً بأن «كثيراً من القوات التي حصلت على هذا التدريب لم يتم وضعها كلها في هذه المعركة – وربما أكثر من أي أمر آخر، مع حقيقة أنه على عكس الروس، فإن الأوكرانيين يقاتلون من أجل أرضهم، من أجل مستقبلهم، من أجل وطنهم». ورأى أن «هذا هو العنصر الحاسم».

ورغم التصريحات المتكررة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده تواجه نقصاً في العتاد الحربي، دافع كبير الدبلوماسيين الأميركيين عن المساعدة الأميركية لكييف حتى الآن، مصراً على أنها حصلت باستمرار على المعدات التي تحتاج إليها لمحاولة صد الغزو الروسي. وقال إنه «في كل خطوة على طول الطريق، في الواقع، بالعودة إلى ما قبل العدوان الروسي عندما رأينا العاصفة تتصاعد (…) تأكدنا، بالعودة إلى عيد العمال قبل الحرب، وعيد الميلاد قبل الحرب، أنهم بدأوا بالحصول على المعدات التي يحتاجون إليها إذا تقدم الروس إلى الأمام». وأضاف: «في كل خطوة على طول الطريق منذ ذلك الحين، عملنا لمحاولة توفير ما يحتاجون إليه، عندما يحتاجون إليه»، منبهاً إلى أن «الأمر لا يقتصر على المعدات نفسها. إنه التدريب، إنها الصيانة، إنها القدرة على استخدامها في عمليات الأسلحة المشتركة. كل ذلك يتطلب وقتاً». وزاد أنه «إذا اتخذ قرار بالمضي فعلاً في الحصول على طائرات إف – 16 غداً، فسيتطلب الأمر أشهراً وأشهراً قبل أن تشغل فعلاً».

وقاومت إدارة بايدن سابقاً فكرة توفير طائرات «إف – 16» لأوكرانيا وسط مخاوف من التصعيد، رغم أن مؤيدي توريدها دافعوا عن قيمتها وجادلوا بأن إرسالها لن يخاطر بإثارة عدوان روسي أوسع.

وقال زيلينسكي أخيراً إن «(إف – 16) أو أي معدات أخرى نحتاج إليها ستمنحنا فرصة للتحرك بشكل أسرع، لإنقاذ مزيد من الأرواح، والوقوف على أرضنا لفترة أطول»، معترفاً بأن «بعض الأسلحة التي تم توفيرها، من ناحية أخرى، تساعدنا في إنقاذ الأرواح ونحن نقدر ذلك. بالطبع، ستؤدي العرج إلى فقدان مزيد من الأرواح».

وأكد بلينكن أيضاً أنه يدرك أن أوكرانيا يمكن أن تحصل على أي معدات تطالب بها، معبّراً عن ثقته في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمواصلة تسليح أوكرانيا. وقال: «إذا كنت مكان أصدقائنا وشركائنا الأوكرانيين، فربما أقول الأمر نفسه بالضبط. وكان الرئيس زيلينسكي رائعاً كقائد وفي محاولته تحفيز المجتمع الدولي، معنا، لتزويدهم بما يحتاجون إليه». وأضاف: «يستخدم قادتنا العسكريون أفضل خبراتهم الممكنة للمساعدة في تحديد ما يمكن أن يكون أكثر فاعلية للأوكرانيين. ما مدى سرعة نشرها؟ ما مدى فاعلية استخدامها؟ سيستمر ذلك والعملية في شأن طائرات (إف – 16) تتحرك».

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *