ظهر رئيس الحرس الرئاسي في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني على التلفزيون الرسمي، الجمعة، وأعلن نفسه رئيساً للمجلس الانتقالي، وذلك بعد انقلاب عسكري شهدته البلاد، الأربعاء، احتجز خلاله عسكريون الرئيس محمد بازوم وعزلوه عن السلطة.
وقال الجنرال تياني إن سبب هذا الإجراء هو “تدهور الوضع الأمني في البلاد”، كما انتقد “عدم تعاون” إدارة بازوم مع الحكومات العسكرية في بوركينا فاسو ومالي، لمواجهة التمرد الذي تشهده المنطقة.
وظل الأمن مشكلة مستمرة منذ انتخاب بازوم في عام 2021، بسبب ارتفاع نشاط التنظيمات المسلحة في مالي منذ عام 2012، حيث لقي الآلاف حتفهم، ونزوح أكثر من 6 ملايين شخص في المنطقة.
وكان الجيش النيجيري أعلن دعمه للعسكريين الذين يحتجزون الرئيس بازوم منذ مساء الأربعاء في نيامي.
فرنسا تلوح بعقوبات
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بما وصفه بـ”انقلاب عسكري خطير” في النيجر، وقال إنه يعمل مع قادة إقليميين في منطقة الساحل الإفريقي للدفاع عن الديمقراطية في النيجر.
ودعا ماكرون إلى “إطلاق سراح الرئيس بازوم”، كما لفت إلى أن فرنسا ستدعم المنظمات الإقليمية إذا قررت فرض عقوبات على قادة الانقلاب.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، إن “محاولة الانقلاب العسكري” التي جرت مساء الأربعاء “ليست نهائية”، حيث يستمر عسكريون في احتجاز الرئيس محمد بازوم.
وأوضحت وزيرة الخارجية الفرنسية في تصريحات للصحافيين خلال مرافقتها ماكرون إلى بابوا غينيا الجديدة، الجمعة، أن “الرئيس ماكرون تحدث مرات عدة مع نظيره محمد بازوم.. ونحن نناشد بإطلاق سراحه”.
وأشارت إلى أن “الرئيس بازوم الذي انتُخب بشكل ديمقراطي، أكد أنه بصحة جيدة، ونحن نتمنى أن يتم الإفراج عنه وعن عائلته، والعودة إلى النظام الدستوري”، وفق ما أوردت صحيفة “لوباريزيان”.
وأكدت كولونا أن فرنسا “تدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب”، ولكنها لفتت إلى استخدامها وصف “محاولة انقلاب”، ما يعني “أننا لا نعتبر الأمور نهائية”، مشيرةً إلى “إمكانية الخروج من هذا المأزق إذا فهم مسؤولو هذه المحاولة رسالة المجتمع الدولي”.
واتهم الجيش النيجيري السلطات الفرنسية، التي تمتلك 1500 جندي في النيجر، بانتهاك إغلاق الحدود بعد هبوط طائرة عسكرية في مطار نيامي الدولي. ودعوا بشكل حازم للالتزام التام بالتدابير التي اتخذتها القوى العسكرية.
“سيداو” تبحث الأزمة في النيجر
وطالب زعماء المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” بـ”الإفراج الفوري عن الرئيس محمد بازوم، الذي يظل الرئيس الشرعي والقانوني للنيجر، ومعترف به لدى الإيقاد”.
وأوضحت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، أن “إيكواس” أعربت عن موقفها “بشكل واضح”، مشيرة إلى اجتماع قمة مرتقب لهذه الهيئة الأحد.
وعلى هامش القمة الروسية الأفريقية، المنعقدة في سانت بطرسبرج بروسيا، كشف مصدر مسؤول في “إيكواس” لـ”الشرق”، الجمعة. أنها ستعقد قمة طارئة، الأحد، في أبوجا (نيجيريا) لبحث الأحداث في النيجر.
وسيحضر هذه القمة المرتقبة العديد من القادة الأفارقة، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، الذي كان قد وصف ما حدث في النيجر بـ”محاولة انقلاب”.

Leave a Reply