الناتو: نأسف بشدة لقرار روسيا الانسحاب من معاهدة الأجواء المفتوحة

 أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن “أسفه الشديد” إزاء قرار روسيا الانسحاب من معاهدة الأجواء المفتوحة الأمنية، وحثها على “إعادة النظر في قرارها”.

وقال مجلس شمال الأطلسي في بيان “نأسف بشدة للإخطار الذي قدمته روسيا بشأن قرارها الانسحاب من معاهدة الأجواء المفتوحة، وهي صك مهم ملزم قانوناً يسهم في تحقيق الشفافية، والأمن والاستقرار، والثقة المتبادلة في المنطقة الأوروبية الأطلسية”.

وأضاف البيان “رفضت روسيا لسنوات عديدة الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب معاهدة الأجواء المفتوحة، من خلال جملة أمور؛ من بينها فرض قيود غير مستوفية للشروط المطلوبة على رحلات الطيران في منطقة كالينينغراد، وبالقرب من حدودها مع جورجيا”.

وتابع: “لقد طالبنا روسيا مراراً بالعودة إلى الامتثال الكامل للمعاهدة، واتخذنا خطوات متعددة، بعضها خلال مؤتمر المراجعة الرابع لمعاهدة الأجواء المفتوحة، لتسوية قضايا الامتثال العالقة على نحو بناء”.

وأشار البيان إلى أنه “بدلاً من ذلك، فشلت روسيا في المشاركة بصورة بناءة، ولم تتخذ خطوات نحو العودة إلى الامتثال الكامل”.

وقال الحلف إن “الولايات المتحدة أشارت إلى رفض روسيا الامتثال الكامل بوصفه عاملاً مهماً في قرارها بالانسحاب من المعاهدة في نوفمبر 2020، وفقاً لأحكامها. ونشاطر أوجه القلق التي أشارت إليها الولايات المتحدة في قرارها”.

فرصة لإعادة النظر

وأكد الحلف على التزامه “بالحد من الأسلحة التقليدية كعنصر أساسي في الأمن الأوروبي الأطلسي، وجدد تأكيد التزامه الكامل “بالحد من المخاطر العسكرية، ومنع التصورات الخاطئة والصراعات، وبناء الثقة، وبالتالي الإسهام في السلام والأمن”.

ومضى قائلاً: “نواصل التطلع إلى علاقة بناءة مع روسيا، عندما تجعل تصرفات روسيا ذلك ممكناً”. وحث الحلف، روسيا على “استخدام الأشهر الستة المتبقية، قبل دخول انسحابها حيز التنفيذ لإعادة النظر في قرارها، والعودة إلى الامتثال الكامل لمعاهدة الأجواء المفتوحة”.

قانون الانسحاب

وفي 7 يونيو الجاري، وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قانوناً يضفي الطابع الرسمي على انسحاب روسيا من معاهدة الأجواء المفتوحة الأمنية، بعد انسحاب واشنطن، العام الماضي، من الاتفاقية الدفاعية الرئيسة بعد الحرب الباردة.

كانت موسكو أعلنت في منتصف يناير الماضي، عزمها الانسحاب من المعاهدة التي تسمح للبلدان الموقعة عليها بإجراء رحلات استطلاعية غير مسلحة فوق أراضي الأطراف الأخرى. وأشارت روسيا وقتها، إلى “عدم إحراز تقدم” في الحفاظ على المعاهدة بعد انسحاب الولايات المتحدة منها، العام الماضي.

وسبق أن أشار الرئيس الأميركي، جو بايدن في بداية ولايته، إلى أن إدارته قد تتراجع عن قرار سلفه بالانسحاب من الاتفاق، لكنه أكد أواخر الشهر الماضي، أن واشنطن لن تعيد النظر فيه.

وتبادلت موسكو وواشنطن باستمرار الاتهامات بخرق شروط الاتفاقية، وسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الولايات المتحدة رسمياً منها، في نوفمبر الماضي.

الأجواء المفتوحة

وتسمح المعاهدة التي أبرمت عام 1992 بين روسيا والولايات المتحدة و32 دولة أخرى، معظمها منضوية في حلف الأطلسي، لجيش بلد عضو فيها بتنفيذ عدد محدد من الرحلات الاستطلاعية غير المسلحة في أجواء بلد عضو آخر بعيد إبلاغه بالأمر.

وتسمح الاتفاقية للدول الأعضاء بطلب نسخ من الصور الملتقطة خلال رحلات المراقبة التي يقوم بها أعضاء آخرون، على أن تُبلغ الدولة الخاضعة للمراقبة قبل 72 ساعة من الرحلة، وتتسلم إخطاراً بمسارها قبل 24 ساعة، ويمكنها حينها أن تقترح تعديلات عليها.

ويمكن لطائرات الاستطلاع وفقاً للاتفاقية، مسح الأراضي تحتها، وجمع المعلومات والصور للمنشآت والأنشطة العسكرية بهدف إزالة الشكوك التي لا أساس لها بين الدول المتخاصمة، وتجنب المفاجآت وتقليل احتمال اندلاع نزاعات.

وتم إجراء أكثر من 1500 طلعة جوية بموجب المعاهدة منذ دخولها حيز التنفيذ، بهدف تعزيز الشفافية والسماح بمراقبة التسلح والاتفاقيات الأخرى.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *