المركز العربي في واشنطن: الصدمة والرعب .. الحياة في العراق بعد عشرين عامًا من الغزو

سلط المركز العربي في واشنطن الضوء على المشهد الراهن في العراق في تقرير بعنوان “الصدمة والرعب: الحياة في العراق بعد عشرين عامًا من الغزو” جاء فيه إنه بعد عقود عديدة من العقوبات والحرب والاحتلال، يمكن اعتبار العراق اليوم هشًا ولكنه مستقر نسبيًا ويمر لا يزال في مرحلة “دولة ما بعد الحرب”.
وقال التقرير إنه بالرغم من نهاية الحرب في العراق منذ سنوات طويلة فضلاً عن انتهاء التهديد الذي يشكله تنظيم داعش الإرهابي، لا تزال البلاد تواجه تحديات سياسية واقتصادية كبيرة مع الاعتماد بشكل كبير على عائدات النفط, والتخلي عن التنوع الاقتصادي, واستمرار المعدلات القياسية للفساد حيث يحتل العراق المرتبة 157 من أصل 180 دولة على مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية.
وأضاف المركز أن العراق يشهد استمرارا في المحاصصة الطائفية بينما يطالب الناشطون بالعدالة واستعادة سيادة البلاد وسط خيبة أمل عامة من قدرة الحكومات المتعاقبة على معالجة المشاكل الحقيقية التي تواجه البلاد بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة، وتزايد التضخم، وضعف البنية التحتية، ونقص الخدمات الاجتماعية.
وقال التقرير إنه من بين سكان العراق البالغ عددهم 40 مليون نسمة يقود شباب العراق الاحتجاجات ويشاركون في السياسة ويتحدون المعايير الثقافية والسياسية القاسية التي تحد من نموهم وإمكاناتهم.
واختتم التقرير بالقول إن العراق لديه قائمة طويلة من الأولويات التي يجب معالجتها إذا كان يريد الخروج من العنف وعدم الاستقرار والقمع ، أولها مكافحة الفساد وإنهاء التوترات الطائفية وتحسين مكانة شعبه الأكثر تهميشًا وخاصة النساء والفتيات لمواجهة تحديات المستقبل بينما لا يبدو أن الحكومة الحالية لديها الإرادة السياسية لمواجهة الأمر.