العزوف الشعبي يُسقط انتخابات مجالس المحافظات قبل إجرائها

تتسع دائرة المقاطعة لانتخابات مجالس المحافظات يومًا بعد آخر وبشكل لافت بين أوساط العراقيين في مؤشر على حجم النقمة الشعبية ضد العملية السياسية وأحزابها وميليشياتها بعد الفشل المتراكم طوال عقدين من الزمن في تقديم الخدمات وانتشال البلاد من واقعها المتردي اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا

مواقف العراقيين تؤكد ما تعبر عنها منشوراتهم في مواقع التواصل الاجتماعي إلى وجود توجه نحو العزوف عن المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات كونها حلقة زائدة من حلقات فساد نظام المحاصصة

فيما تشير التوقعات إلى تكرار سيناريو المقاطعة الواسعة كما حصل في الانتخابات البرلمانية عام 2018 حينما قاطع معظم العراقيين تلك الانتخابات قبل أن تترجم ثورة تشرين فيما بعد عن شدة غضبهم من مخرجات العملية السياسية القائمة بعد 2003.

المواطن العراقي وصل الى نتيجة تسير عدم القناعة بمخرجات العملية الانتخابية

أكد محللون سياسيون ان المواطن العراقي وبعد عقدين من الزمن على العملية السياسية في العراق وصل إلى نتيجة تشير إلى عدم القناعة بمخرجات العملية الانتخابية كونه لم يلمس أي إشارات إيجابية لمشاركته في العمل السياسي

المحللون في تصريحات لهم ذكروا أن هذه النتيجة التي وصل إليها المواطن ليست عشوائية وإنما مرتبطة بالبيئة الانتخابية المتمثلة بقانوني الانتخابات والمفوضية وإصرار الأحزاب المتنفذة بضرورة بقائها في السلطة لأطول وقت ممكن

مضيفين أن المؤتمرات والدعايات التي خصصت لها الملايين من الدولارات لم تنفع بإقناع المواطن بالمشاركة في الانتخابات

فيما أكدوا أن النتيجة واحدة سواء شارك المواطن في الانتخابات أو لم يشارك لأنها حتمًا ستكون لصالح الجهات التي تمتلك القوة والسلاح وهكذا نعود لنقطة الصفر المواطن هو الخاسر الأكبر

تحميل المقاطعين مسؤولية الاخلال بالتوازن الوطني وصف خطير بحق من يختار عدم المشاركة

بدوره أكد باحثون في الشأن السياسي العراقي أن تحميل المقاطعين مسؤولية الإخلال بالتوازن الوطني هو وصف خطير بحق من يختار عدم المشاركة

الباحثون في تصريحات لهم ذكروا الأصوات تتعالى بين نخب سياسية ناشئة إلى تكريس خيار المقاطعة الشعبية كونه يعبر عن رأي أغلبية العراقيين

مضيفين انه على الرغم من عدم وجود نصوص قانونية صريحة تبيح للحكومة ملاحقة من يثقف للمقاطعة إلا أن جهاز الأمن الوطني مستمر في إعلان اعتقال عدد من الشباب المقاطعين ممن مزقوا صور المرشحين في بغداد وعدد من المحافظات وفقًا لبيانات رسمية

مقاطعة الانتخابات لم تكن وليدة اللحظة وانما بدأت منذ انتخابات عام 2005

كشف ناشطون ان مقاطعة الانتخابات في العراق لم تكن وليدة اللحظة وإنما بدأت منذ انتخابات عام 2005 وحتى انتخابات مجلس النواب عام 2021 وصولاً إلى مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات المقبلة

الناشطون ذكروا أن الأسس التي بنيت عليها الدورات الانتخابية التي تسببت بمشاكل وأزمات أفرزت المشكلات الأساسية التي تصيب العملية السياسية اليوم كقانون الأحزاب والمحاصصة وأزمات التوافق وبقية العناوين التي تتحجج بها الأحزاب السياسية التي تدير سلطة القرار العراقي

مشيرين إلى أن المقاطعة أشبه ما تكون بحالة رفض واحتجاج سياسية شعبية مجتمعية ونخبوية للتوعية بأن هناك أسس خاطئة مبنية من قبل السلطة والتي تديرها عبر أحزابها ومكاتبها الاقتصادية

المشاركة في الانتخابات ليست اجبارية والقانون منح هذه الفرصة لكل مواطن

يؤكد خبراء في الشأن القانوني أن المشاركة في الانتخابات ليست إجبارية بل هي اختيارية والقانون منح هذه الفرصة لكل المواطنين والأحقية الكاملة في المشاركة او المقاطعة وهذا خيار شخصي ولا يوجد أي إلزام بالمشاركة

الخبراء في تصريحات لهم أضافوا أن دعوات مقاطعة الانتخابات ليست جريمة أو فعل يحاسب عليه القانون خصوصًا أن هذه الدعوات تبقى اختيارية من قبل المواطنين في الأخذ بها أو تركها والذهاب إلى الانتخابات

مشيرين إلى أن دعوات مقاطعة الانتخابات ليست بالجديدة بل هي تنطلق مع كل انتخابات من قبل جهات سياسية أو شعبية أو اجتماعية وهو أمر طبيعي في ممارسة النشاط السياسي ولا محاسبة قانونية على ذلك

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *