نشرت صحيفة العرب اللندنية مقال رأي قالت فيه إن فكرة مُقايضة الحُرية والإفلات من السِجن مُقابل تسليم المال المنهوب أو البعض منه إلى الحكومة في العراق تعد تشجيعا على السرقة والنهب.
وأضاف المقال أن العراقيين لم يتفاجئوا عندما استيقظوا على فضيحة فساد كبرى اشترك فيها عدد كبير من رجال السلطة والسماسرة والمسؤولين المهووسين بنهب المال العام لسرقة 2.5 مليار دولار من أموال الضرائب ، ولم يندهشوا عندما رأوا المتهم في القضية نور زهير جاسم حرا طليقا كمكافأة له مقابل تسليم ما يمكن الاستغناء عنه مُقابل عدم وقوفه خلف قُضبان السجن.
وقالت العرب اللندنية إن هذا الإجراء إنما هو شرعنة واضحة للفساد وأبوابه وطريقة مُثلى للإفلات من العِقاب أوجدتها منظومة سياسية فاسدة، تُحاول أن تتبادل الأدوار أو حتى بالسكوت والتغاضي المُتبادل بين المُتسابقين لِنيل أكبر ما يُمكن من المغانم والمال المنهوب.
وأضافت أن الصدمة لم تكن عن وجوه العراقيين وهم يُشاهدون خيرات بلدهم المنهوب لأنهم يعرفون يقينا أن هذه السرقة هي قطرة في بحر سرقات وطنهم المنكوب ويُدركون أن غدا سيحمل لهم سرقة جديدة بوجوه وعناوين جديدة وربما نفس الوجوه، لكن ما يُدهشهم أن عقاب اللصوص كان باسترجاع ما يُمكن الاستغناء عنه من مالٍ مسروق مُقابل الحُريّة من السجن، ذلك من ينطبق عليهم “من أمِنَ العِقاب زاد في الفساد”

العرب اللندنية: حي على الفساد
by
Tags:
Leave a Reply