العرب اللندنية: حملة تركية لقطع حزب العمال الكردستاني عن حواضنه بشمال العراق قبل الإجهاز عليه عسكريّا

نرصد من العرب اللندنية تقريرا بعنوان ” حملة تركية لقطع حزب العمال الكردستاني عن حواضنه بشمال العراق قبل الإجهاز عليه عسكريّا ” جاء فيه إن تركيا تشن بالتوازي مع حملتها العسكرية واسعة النطاق ضدّ عناصر حزب العمال الكردستاني في مناطق شمال العراق حملة دعائية مكثّفة يشارك فيها كبار مسؤوليها وتستخدم خلالها آلتها الإعلامية القوية بمختلف أذرعها ومنابرها، وذلك بهدف إسقاط الحزب أخلاقيا وقطعه عن حواضنه الشعبية في تلك المناطق تمهيدا للإجهاز عليه عسكريا.
وتقوم الحملة على عنصر ثابت يتمثل في وصم الحزب بالإرهاب والدموية، وآخر مستحدث يقوم على محاولة إقناع العراقيين، بمن في ذلك سكان مناطق إقليم كردستان العراق التي يتواجد فيها عناصر الحزب، بأن الأخير يهدد استقرار تلك المناطق ويعرقل تنميتها ويضر بدورتها الاقتصادية.
ولا تفتقر تلك الحملة إلى مساندة جهات عراقية وتحديدا كردية نمت لديها رغبة في التخلّص من الحزب الذي سهّلت في أوقات سابقة تواجده في مناطق نفوذها على أساس التضامن القومي معه، وباتت تجد مصلحة كبيرة في التقارب مع تركيا وعقد صفقات مربحة معها.
كما أنّ الحملة ذاتها تتوافق مع مصلحة حكومة الإقليم والحكومة الاتّحادية العراقية، وكلتاهما محرجتان من سلبيتهما إزاء توسّع الحملة العسكرية التركية في شمال العراق وتحوّلها إلى احتلال لمساحات شاسعة من محافظة دهوك موضع تركيز تلك الحملة في الوقت الحالي.
وكان لافتا خلال الفترة القريبة الماضية تعدّد عمليات الكشف عن تورّط الحزب في أعمال إرهابية بالداخل العراقي، ما أثار التساؤل لدى جهات عراقية متابعة للملف: لماذا الآن، ولماذا بدا الأمر وكأنه اكتشاف مفاجئ، فيما حزب العمال الكردستاني متواجد على الأراضي العراقية منذ أكثر من أربعة عقود.
ولم تعرض وسائل الإعلام التركية الأضرار التي لحقت بسكان شمال العراق ولا ما أصاب النشاط الزراعي الذي يمثل العمود الفقري لاقتصاد المناطق الريفية في دهوك بالشلل لكنّها ركّزت في المقابل على نقل “شهادات” لأفراد من أربيل قالت إنّهم غاضبون بشدّة من وجود حزب العمال الكردستاني في محافظتهم.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *