تحت عنوان ” طرح السوداني مهلة أمام المسؤولين الحكوميين للتقييم يثير جدلا في العراق” قالت صحيفة العرب اللندنية إن قرار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإمهال كبار المسؤولين في الحكومة مهلة ستة أشهر لتقييم أدائهم، أثار جدلا واسعا على الساحة السياسية في العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن البعض تساءل عما إذا كانت الخطوة تهدف إلى التمهيد لتغييرات مرتقبة، لاسيما وأن السوداني لم يكن راضيا عن تكليف عدد من الشخصيات، وأنه أجبر على ذلك من طرف القوى السياسية الداعمة له، فيما أعرب آخرون عن اعتقادهم بأن هذه الخطوة هي محاولة لربح المزيد من الوقت، بانتظار حسم الصراع السياسي الدائر حاليا بين ممثلي تحالف “إدارة الدولة” على المناصب.
ونقلت الصحيفة عن نواب قولهم إن أغلب المديرين العامين والوزراء ووكلائهم والمحافظين هم متهمون بقضايا فساد مالي وإداري، وكان الأحرى برئيس الوزراء الاعتماد على تقارير الرقابة المالية وتقارير دائرة الرقابة الصادرة من هيئة النزاهة قبل اتخاذ هذا القرار.
ويرى متابعون للشأن العراقي أن فترة الإمهال التي طرحها السوداني قد تكون في علاقة بالصراعات الدائرة بين القوى السياسية المسيطرة على المشهد العراقي الحالي، بشأن المناصب التي لا يزال الحسم فيها لم يتم بعد.
وأشارت الصحيفة إلى وجود خلافات كبيرة حاليا بين أطراف تحالف إدارة الدولة بشأن مناصب عدد من المحافظين، وأيضا عدد من الهيئات المستقلة، والأجهزة الأمنية, بينما يجد السوداني صعوبة في فرض قراره على هذا التحالف الذي يمثل الحزام السياسي الداعم له، وسبق وأن خضع إليه حينما تعلق الأمر بتسمية الوزراء.