نشرت صحيفة العرب اللندنية تقريرا بعنوان “السوداني يصنع نموذجا ناجحا للفشل في مكافحة الفساد” جاء فيه إن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يحاول الظهور في صورة المسؤول النموذج في محاربة الفساد المستشري في العراق من خلال استعادة جزء بسيط جدا من “سرقة القرن”، وهو ما ينظر إليه مراقبون على أنه طريقة جيدة لطمس الحقيقة والتستر على الجهة المسؤولة عن السرقة.
وأضافت الصحيفة أن السوداني يُظهر عزمه على مكافحة الفساد، إلا أنه على غرار كل الحكومات السابقة ليس في وارد الكشف عن الرؤوس الكبيرة التي تقف وراء أعمال الفساد، ما يجعل جهوده الاستعراضية تبدو وكأنها تحقق نجاحا، وإنما ضمن فشل أعمّ لا يشمل كل الذين يقفون وراء السرقات الكبرى.
وقالت العرب اللندنية إن التحقيقات التي أجرتها حكومة السوداني في سرقة القرن لم تحصر إلا ثمانية متهمين صغار نسبيا، ولم يلق القبض إلا على إثنين منهم. ولم يُكشف عن أي اعترافات, بينما قائمة أعمال الفساد في العراق طويلة إلى درجة أنها تحتل المئات من الصفحات بحيث أنها شملت وزراء ومدراء عامين ونوابا ومسؤولين في هيئة النزاهة نفسها. وبينما بقي قادة العملية السياسية يلعبون أدوارهم فإن العديد من هؤلاء المسؤولين وكبار الموظفين اختفوا عن الأنظار بما نجحوا في سرقته.
وأضافت الصحيفة أيضا أن سرقة القرن على ضخامتها، ليست هي عملية السرقة الأكبر في العراق، فالسجلات الحكومية بين عامي 2006 و2014 أظهرت اختفاء 400 مليار دولار تحت سلطة نوري المالكي، ما يجعل سرقة القرن مجرد قطرة في محيط هائل من اللصوصية المنظمة.

العرب اللندنية: السوداني يصنع نموذجا ناجحا للفشل في مكافحة الفساد
by
Tags:
Leave a Reply