العربي الجديد: أربع سنوات على الاحتجاجات العراقية: الخيبة كبيرة

تحت عنوان ” أربع سنوات على الاحتجاجات العراقية: الخيبة كبيرة” نشرت صحيفة العربي الجديد تقريرا جاء فيه إن الناشطين المدنيين في العراق يحيون الذكرى الرابعة لأوسع احتجاجات شعبية عفوية شهدها العراق في مثل هذا اليوم في عام 2019، من خلال النزول إلى ميادين العاصمة بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد، لتأكيد رفضهم للأحزاب الحاكمة وشكل العملية السياسية التي تدير البلاد بوضعها الحالي، ورفع المطالب بخصوص ذلك، ووقف هيمنة الفصائل المسلحة والأحزاب الدينية على المشهد السياسي والأمني.
وتقول العربي الجديد إن الناشطين المدنيين في العراق لم يروا أن “الوضع يتغير” خلال السنوات الأربع الماضية، بل إن سلطة الأحزاب الدينية زادت على مفاصل الدولة، مع ضياع واضح لملامح الدولة القوية في ظل التجاوزات الكثيرة من قبل الفصائل المسلحة، واتباع ذات الطرق المرفوضة في توزيع المناصب على الشخصيات النافذة، تقابله زيادة في الأزمات الاقتصادية و”التبعية لدول الجوار”، مع التضييق المستمر على المدنيين والصحافيين والناشطين.
ويشير باحثون مستقلون في حديثهم للصحيفة إلى إن الحراك المدني لم يلمس أي تغيير على مستوى الخدمات والحريات خلال السنوات الماضية، إضافة إلى شكل إدارة الدولة الذي لم يتغير، مع تناوب الأحزاب على المناصب الهامة بطريقة المحاصصة المرفوضة شعبياً مشيرين إلى أن الأحزاب الكبيرة تخشى كثيراً من الاحتجاجات الغاضبة ضد الطبقة الحاكمة، لذلك تعتمد على التخويف من خلال الانتشار الأمني الذي يسبق كل تصعيد شعبي، بالإضافة إلى محاسبة الصحافيين والناشطين الذين يعلقون علناً ضد الممارسات الحكومية والوزارية وحتى النيابية
وأضافوا أن الظروف الحالية لا تختلف عن السابقة، بالتالي فإن فرص الاحتجاج والتظاهر ضد الأحزاب التي تسيطر على الحكومة، متوفرة في كل الأوقات مشيرين إلى أن “الوعي السياسي للعراقيين تصاعد بشكلٍ كبير، ولم تعد حيل الأحزاب تنطلي على المتظاهرين، وأن الحكومة لا تريد أن تساعد نفسها في تنفيذ مطالب الشعب العراقي، التي تتلخص بحصر السلاح بيد الدولة ورفع هيمنة الأحزاب الدينية عن المؤسسات الرسمية والوزارات وغيرها، والكشف عن قتلة المتظاهرين والمتسببين بسقوط مدن كبيرة بيد التنظيمات الإرهابية

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *