العراق يتجه لموجة وبائية خطيرة بعد تسجيل إصابات بـ أوميكرون

يتجه العراق إلى موجة وبائية رابعة من فايروس كورونا تعدّ خطيرة بعد تسجيل زيادة ملحوظة في عدد الإصابات، بالتزامن مع ظهور حالات بمتحور أوميكرون في بغداد وإقليم كردستان.

ورغم حديث وزارة الصحة عن توفير القدرة على تطعيم 300 الف مواطن في اليوم الواحد، لكن الاحصاءات تفيد بأن أعداد الذين يتلقون اللقاح لا تزيد على 100 الف.

ويقول المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، إن “المتابع للموقف الوبائي يلحظ هناك زيادة في الاصابات بفايروس كورونا على نحو ملحوظ مقارنة بأعداد الفحوصات المركزية”.

وأضاف البدر، أن “الزيادة رغم أنها بطيئة بحسب الموقف الوبائي اليومي، لكنها تعدّ مؤشرات قد تكون دلالة على أننا نتجه الى مرحلة توصف بأنها أخطر”.

وأشار، إلى أن “المتغيرات الخطيرة لا يقتصر أثرها على العراق، إنما على أغلب بلدان العالم، والزيادات ظهرت بشكل واضح في بريطانيا والولايات المتحدة”.

وأوضح البدر، أن “العراق ليس بمنأى عمّا يحدث في العالم، لاسيما بالنسبة للجوائح الوبائية التي تنتشر في كل القارات وتنتقل بسهولة”.

وشدد، على أن “الوضع لدينا مستقر حتى هذه اللحظة”، مبيناً أن “الإصابات التي تم الاعلان عنها بمتحور أوميكرون مستقرة ولا تستدعي القلق”.

ويواصل البدر، أن “تمييزاً ينبغي أن يحصل بأن الموجة الوبائية ومتحور كورونا الجديد”، موضحاً ان “الموجة تعني زيادة عدد الإصابات في مدة زمنية معينة وهي لا ترتبط بالضرورة بالمتحورات، فقد تكون للفايروسات بالنسخ السابقة أو المتحورة”.

وأكد، أن “وزارة الصحة صعّدت في خطاباتها وتحذيراتها الإعلامية منذ مدة ليست بالقليلة من خطورة الموقف، لأننا لم نفاجأ بظهور متحور أوميكرون وهو أمر متوقع وكنا مستعدين له منذ أشهر”.

ونوه البدر، إلى أن “العراق وبعد انحسار الموجة الثالثة لفايروس كورونا استمر في تطوير قدراته التشخيصية والعلاجية”، منبهاً إلى أن “ذلك شمل مضاعفة أعداد الأسرّة وتوفير الأدوية”، مبيناً ان “البرتوكول العلاجي المحدّث في العراق هو فعّال مع جميع السلالات”.

وتحدث، عن “تطوير للقدرات التدريبية للملاكات الصحية العراقية من خلال التعاون والتواصل مع منظمة الصحة العالمية، فضلاً عن الخبرة التي امتلكناها طيلة المدة الماضية، وشملت الاطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي”.

وأورد البدر، أن “الوزارة لديها القدرة الكاملة على التعامل مع أي متغير وبائي ومن بينها احتمالية دخول العراق في موجة وبائية جديدة”.

ورغم الحديث عن الاستعدادات، لكن البدر يفضّل “الوقاية بوصفها الأفضل من العلاج، من خلال الحفاظ على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والتعقيم المستمر فضلاً عن التلقيح”.

وتابع البدر، أن “العراق حقق الهدف المرحلي الذي اعلنته منظمة الصحة العالمية لعدد السكان، وذلك كان قبل أن استهدفنا أعمار بين 12 إلى 18 سنة، وأن الاقبال على التطعيم ما زال متفاوتاً بين جيد ومتوسط، لكنه بشكل عام دون مستوى الطموح”.

وأردف، أن “الوزارة هيأت كل المتطلبات لمضاعفة نسبة المتلقين للقاح لكي نصل إلى نسبة 300 الف عراقي كل 24 ساعة، في حين أن الذين يتلقون اللقاح فعلياً اصبحوا دون 100 الف يومياً”.

ومضى البدر، إلى أن “جميع متطلبات الزيادة شملت مضاعفة أعداد اللقاحات ومنافذ التطعيم وتوفير الفرق الجوالة، وندعو المواطنين لتلقي اللقاحات سواء في جميع الاوقات وحتى في أيام العطل”.

وتتفق عضو الفريق الإعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح مع البدر، بأن “وصول متحور أوميكرون إلى العراق كان متوقعاً بالنسبة إلينا كونه انتشر في جميع بلدان العالم”.

وتابعت فلاح، ان “الوزارة أعدّت جميع مستلزمات التعامل مع الموقف الوبائي وتطوراته، لاسيما على صعيد توفير الأسرّة والعلاجات، ولكن المهم بالنسبة إلينا هو الحفاظ على الاجراءات الوقائية لكي لا ندخل في مرحلة توصف بأنها أخطر من السابق”.

وطالبت، “المواطنين الذين لم يتلقوا اللقاح إلى الاسراع وتلقي الجرعات فهناك منافذ عديدة متوفرة في جميع المراكز الصحية وكذلك المحال والمراكز العامة من أجل زيادة مناعة الشعب العراقي”.

وانتهت فلاح، إلى أن “زيادة اعداد الاصابات والراقدين في المستشفى تستدعي منا الحذر بأننا مقبلون على أوضاع خطيرة”.

وكانت وزارة الصحة قدّ أعلنت عن تسجيل إصابات بمتحور أوميكرون في دهوك لوافدين من الخارج، فضلاً عن حالات أخرى لأجانب في بغداد، ودعت إلى زيادة الاجراءات الوقائية، فيما لوحت بالعودة إلى الاجراءات المشددة.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *