«الصحة العالمية»: قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء تحول لـ«حمام دم»

أكدت منظمة الصحة العالمية اليوم (الأحد)، أن قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة استحال «حمام دم»، وبات يحتاج إلى «إعادة تأهيل» بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي.

وأوضحت المنظمة أن فريقاً منها، ومن وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، تمكّن أمس (السبت)، من إيصال مواد طبية إلى مجمع الشفاء الواقع في غرب مدينة غزة (شمال)، وهو أكبر مستشفيات القطاع.

وأشارت في بيان اليوم (الأحد)، إلى أن «عشرات الآلاف من النازحين»، لجأوا إلى هذا المجمع الذي «يفتقر» إلى المياه والغذاء.

وأضافت أن «الفريق (الذي زار المجمع) وصف خدمات الطوارئ بأنها (حمام دم)، مع وجود مئات المرضى المصابين داخله ووصول مرضى جدد في كل دقيقة»، مشيرة إلى أن المرضى الذين يعانون صدمات يتلقون العلاج على الأرض، وأن «وسائل تخفيف الألم محدودة جداً وحتى غير متوافرة»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت المنظمة بأن المجمع الطبي يعمل بطاقته الدُنيا مع فريق طبي محدود للغاية، «وتمّ نقل مرضى الحالات الخطرة إلى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) للخضوع لعمليات جراحية».

ونقل بيان المنظمة عن الفريق الذي زار «الشفاء»، أن المستشفى يحتاج بدوره إلى عملية «إعادة تأهيل»، مؤكداً أن 30 مريضاً فقط قادرون على إجراء غسل الكلى.

وتعرّضت البنية التحتية الصحية بأكملها في قطاع غزة، لأضرار بالغة جراء القصف والعمليات البرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي على القطاع. وأدى القصف الإسرائيلي حتى الآن، إلى مقتل 18800 شخص، 75 في المائة منهم من الأطفال، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

إلى ذلك، أفادت منظمة الصحة العالمية بأنّها مستعدّة لتعزيز مجمع الشفاء «في الأسابيع المقبلة»، ليتمكّن من استئناف خدماته الأساسية. وأوضحت أنّه «يمكن تفعيل ما يصل إلى 20 غرفة عمليات في المستشفى، فضلاً عن خدمات الرعاية ما بعد العمليات الجراحية، إذا تمّ تزويده بالوقود والأكسجين والأدوية والغذاء والماء»، مشيرة في الوقت ذاته، إلى الحاجة لموظفين.

ويعدّ المستشفى الأهلي العربي الوحيد «الذي يعمل جزئياً» في الوقت الحالي بشمال قطاع غزة بأكمله، حيث تعمل 3 مستشفيات بشكل محدود فقط؛ هي الشفاء والعودة والصحابة. وقبل الحرب كان هناك 24 مستشفى بهذه المنطقة.

كذلك، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها بشأن مستشفى كمال عدوان. وكانت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» قد أفادت في 13 ديسمبر (كانون الأول)، بأنّ الجيش الإسرائيلي أطلق نيرانه على غرف المرضى في المستشفى المحاصر.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *