قال رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي في مقابلة مع وكالة رويترز، إن بلاده تخطط لاقتراض نحو 4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي على ثلاث سنوات، مقابل حزمة إصلاحات اقترحتها الحكومة بهدف انعاش اقتصادها العليل.
ويبدأ مسؤولون تونسيون، الأسبوع المقبل، زيارة إلى واشنطن للنقاش مع الصندوق حول برنامج تمويلي.
والوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد أمر حيوي لتونس، التي تعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع عجز مالي بلغ 11.5% لأول مرة بنهاية 2020، بينما انكمش الاقتصاد بنسبة 8.8% بسبب تداعيات أزمة كورونا.
“الفرصة الأخيرة”
وقال المشيشي: “يجب توحيد كل الجهود في تونس، لأننا نعتبر أننا وصلنا إلى الفرصة الأخيرة ويجب أن نستغلها لإنقاذ الاقتصاد والبلاد”.
وأضاف من مكتبه بقصر الحكومة في القصبة بالعاصمة تونس: “نحن جادون وواثقون من الوصول لاتفاق مع الصندوق، لأن هناك وعياً بضرورة شن إصلاحات عاجلة، ولأن برنامج الإصلاحات اقترحناه نحن، ويحتاجه اقتصادنا للخروج من أزمته في مرحلة أولى”.
توقع المشيشي أن تستمر النقاشات شهرين مع صندوق النقد والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين في يونيو.
ومضى يقول: “يتعين على المريض أن يتناول الدواء حتى إن لم يعجبه ما دام ذلك ضرورياً، هذا ما سنفعله، سنمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية”.
وذكر المشيشي أن هناك توافقاً حول المحاور الكبرى للإصلاحات مع الشركاء الاجتماعيين، ومن بينهم الاتحاد العام التونسي للشغل، ذو التأثير القوي، واتحاد الصناعة والتجارة، واتحاد الفلاحين، لكنه شدد على أن بعض التفاصيل سيستمر النقاش حولها مع شركاء الحكومة، ومن بينها آليات تنفيذ هذه المقترحات.

Leave a Reply