التلوث في البصرة.. خشية من تزايد الأمراض بسبب انبعاثات النفط

يعاني محمد الشديدي من السرطان منذ أعوام، على الرغم من أن الأطباء أخبروه أنه تغلب عليه مرتين، لكن المرض الخبيث عاد له مرة أخرى.

يقول الشديدي، وهو من سكنة قضاء الهارثة في محافظة البصرة إن “الموضوع أتعبه، لكن لا خيار سوى المقاومة”.

وبالإضافة إلى الشديدي، ولد طفله الثاني بمرض اللوكيميا، سرطان الدم، كما أن شقيقة زوجته مصابة بسرطان الثدي، مما يضيق على العائلة التي لا مورد لها سوى راتب محمد، والراتب التقاعدي لوالد زوجته.

يعتقد الشديدي، الذي تحدث لموقع “الحرة” أن “ما يجري معه ليس اعتياديا”، ويقول إن “الإصابات بالسرطان في مناطق شمال البصرة وجنوبها مرتفعة”، مضيفا أن “العائلتين ليس لديهما سجل إصابة بالسرطان”.

يبلغ محمد من العمر 39 عاما، وهو مشخص بالإصابة منذ ثمان سنوات بسرطان الغدد اللمفاوية، بينما تبلغ شقيقة زوجته من العمر 33 عاما.

ويقول الطبيب العراقي مرتضى الساير إن “الإصابات بالسرطان سجلت ارتفاعا مقلقا في مناطق البصرة وميسان والناصرية”.

ورغم “عدم وجود دراسة” إلا أن الساير يقول لموقع “الحرة” إن “الإصابات يبدو أنها تتركز في مناطق معينة، سواء بسبب الانبعاثات المرتبطة باستخراج النفط، أو بسبب مخلفات الحروب المشعة”.

ويشير الساير إلى مناطق جنوب البصرة القريبة من حقول الرميلة، ومناطق شمال البصرة وجنوب ميسان القريبة من حقوق مجنون والقرنة، ومناطق أخرى في الناصرية يقول إنها “تشهد زيادة في نسبة السرطانات لدى قاطنيها”.

وتمثل المخلفات التي يتحدث عنها الساير كمية كبيرة من الحديد وبقايا المدرعات والسيارات من حربي الخليج الأولى والثانية، وبقايا ذخائر حربية هناك اعتقاد واسع بأنها “مشعة”، مجموعة في إحدى مناطق المحافظة

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *