حذر وزير البيئة وكالة جاسم الفلاحي، من زيادة في العواصف الغبارية بالعراق نتيجة قلة الغطاء النباتي، مشيراً إلى أن العراق يصنف الأول عالمياً بالتغييرات المناخية مما ينذر بجفاف كبير، فيما عد دمج وزارة البيئة مع الصحة من أكبر الجرائم.
وذكر الفلاحي ، أن “ما نعانيه في قطاع البيئة هو تراكمات سابقة وثقيلة”، موضحاً أن “العراق لديه أكثر من 100 يوم عواصف غبارية وترابية، بسبب غياب الغطاء النباتي، مما ولد ضغط على المؤسسة الصحية التي تستقبل الكثير من حالات أمراض الربو والحساسية”.
وأضاف أن “البلاد يعاني من تحدي الجفاف ومصنفين الاول بالعالم بالتغييرات المناخية، وهذا التغيير ليس ارتفاع درجات الحرارة فقط؛ بل يعني تقلص الرقعة الزراعية وزيادة الجفاف وقلة الأمطار”، مبيناً أن “من ضمن أعلى 10 مناطق حرارة بالعالم، 4 منها في محافظة ذي قار”.
وأشار إلى أن “تأثير العواصف الترابية سيزداد مالم تتخذ إجراءات لتثبيت التربة من خلال اقامة واحات واحزمة خضراء في مناطق الصحراوية”، مؤكداً أن “الوزارة لديها لجنة للتصحر وتعمل مع وزارات الزراعة والماء والتعليم العالي، بالإضافة إلى عمل ممتاز مع منظمات المجتمع المدني وأثمر عن نتائج”.
ولفت إلى أن “أكثر من 60% من الأراضي التي كنت صالحة للزراعة والمزروعة فقدت نتيجة التجريف والتجاوزات عليها”، مضيفاً أن “هذا التجاوز قلص من المساحات الخضراء، كمناطق الدورة والبوعيثة، رغم أن مجلس الوزراء أصدراً قرار يمنع تحويل جنس الأراضي الزراعية”.
تواطؤ لتجريف البساتين
وأكد الفلاحي أن “الوزارة تعاني من وجود تواطؤ في ملف تجريف البساتين، إذ تم إحراق بعض البساتين لجعلها غير صالحة للزراعة، ومن ثم بيعها قطع أراضٍ”مؤكداً أن “مناطق حزام بغداد بما فيها الدورة والبوعيثة، هي من المواقع الأكثر تجريفاً للأراضي الزراعية”.
وتابع أن “عمليات التجريف مستمرة في كل يوم لتحويلها إلى سكنية، وكذلك هناك تجريف للمساحات الخضراء في المناطق السكنية وبناء عشوائيات بدلاً عنها”، مبيناً أنه “تم تشكيل قوة شرطة البيئة رغم تعرضها لاعتداءات لكن هناك جرائم بيئة كبيرة يجري متابعتها”.
وعن دمج وزارة البيئة مع الصحة في الحكومة السابقة، قال الفلاحي: إن “ربط البيئة مع وزارة الصحة كان جريمة، ومخالفة دستورية وقانونية وكنا نقاتل للبقاء على قيد الحياة”.

Leave a Reply