قالت مجلة الإيكونومست إن العراق لا يزال يعاني بعد الكثير من الصراعات والحروب الأهلية بسبب زيادة نفوذ الميليشيات والجماعات المسلحة منذ عام 2003 , مشيرة إلى أنه في الوقت الذي فيه العراق لإجراء انتخابات في تشرين المقبل فقد العراقيون الأمل في دولة حديثة، ويرفضون المشاركة في الانتخابات.
وبحسب مجلة “إيكونوميست” فإن الأمل في العراق مازال قائما رغم التحديات التي يواجهها , وأن أول خطوة لتحقيق الإصلاح هي حصر السلاح بيد الدولة والسيطرة على وارادت الفصائل المسلحة.
وبحسب المجلة، فإن الخطوة الثانية لبناء الدولة هي تقليص حجم الوظائف المدنية حيث تلتهم الرواتب والمعاشات التقاعدية للعاملين في القطاع العام التي في بعض الأحيان تصبح أكثر من جميع عائدات النفط للدولة ، كما أنها تلتهم الأموال التي يمكن استخدامها للمدارس والمستشفيات ورعاية المحتاجين , لافتة إلى ضرورة وضع برنامج اقتصادي يضمن توفير فرص عمل للشباب من خلال القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية.
وأضافت الإيكونومست أن الخطوة الثالثة تكمن في وضع برامج حماية اجتماعية تضمن للفقراء حقوقهم في الخدمات والمواد التموينية بينما تأتي خطوة مكافحة الفساد على رأس أي خطوات إصلاحية حيث لا يمكن تحقيق أي تقدم اقتصادي دون وقف إهدار المال العام للدولة وإعادة الأموال المنهوبة.
وأكدت الإيكونومست أن الحكومة العراقية المقبلة ستواجه الكثير من المعارضة لمثل هذه الإصلاحات إذا حاولت ذلك , وأن إعادة بناء الدولة صعب وسيستغرق وقتا طويلا إلا أن تجربة الفوضى الأخيرة يجب أن تجعلها على دراية بثمن الفشل.

Leave a Reply