استراتيجية الأمن القومي الألماني: روسيا أكبر تهديد وضغوط الصين تتصاعد

اعتبرت الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي في ألمانيا، أن روسيا أكبر تهديد للسلام في أوروبا خلال المستقبل المنظور، وحذرت من ضغوط الصين ومساعيها لـ”تغيير النظام العالمي القائم على القواعد”، وأعربت عن مخاوف من “أنشطة بكين التجسسية”.

وأظهر ملخص للاستراتيجية الجديدة تركيزاً على الصين، حيث نص على أن بكين “تزيد من ضغوطها على الاستقرار الإقليمي ولا تحترم حقوق الإنسان”.

وأشارت إلى تزايد المنافسة مع الصين خلال السنوات الأخيرة، في ظل سعيها إلى “تغيير النظام العالمي القائم على القواعد بطرق مختلفة”، ولكنها نبهت إلى أن بكين “تظل شريكاً لا يمكن من دونه حل العديد من التحديات العالمية، لافتة في الوقت نفسه إلى أنها “تستخدم ثقلها الاقتصادي لتحقيق أهداف سياسية”.

وفي السياق، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، في مؤتمر صحافي، للإعلان عن الاستراتيجية الجديدة، إن الأمن في القرن الـ21 يعني ألا يتم التجسس على هاتفك من قبل الصين.

ولفتت الاستراتيجية الجديدة إلى أن ألمانيا ستعمل على تخفيض الاعتماد أحادي الجانب فيما يتعلق بالطاقة، وإمدادات المواد الخام، عبر تنويع مصادر الإمداد.

“ألمانيا دولة قوية”
وقال المستشار الألماني أولاف شولتز، في المؤتمر الصحافي، إن ألمانيا دولة قوية ويمكنها أن تتعامل مع التحديات التي تواجهها.

وأشار إلى أن الوصول إلى هدف إنفاق 2% من الناتج الإجمالي على الدفاع خلال العقد المقبل سيكون أمراً مهماً.

وبيّن أن الحكومة الألمانية “لديها رؤية ولغة مشتركة” بشأن الصين، وذكر أن بلاده “تعد استراتيجية منفصلة للتعامل مع الصين، ستكون جاهزة في وقت قريب”.

بدوره، لفت وزير المالية كريستيان ليندنر إلى أن ألمانيا ستصل إلى هدف إنفاق 2% من الناتج الإجمالي المحلي على الدفاع بحلول العام المقبل.

روسيا أكبر تهديد
واعتبرت الاستراتيجية أن روسيا هي أكبر تهديد للسلام في المنطقة الأوروبية الأطلسية في المستقبل المنظور، قائلة إنها تحاول زعزعة المجتمعات الديمقراطية الغربية، وإضعاف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقالت إننا نحيا في عالم يتزايد فيه صراع الأقطاب والنظم السياسية، مضيفة أن “بعض الدول تحاول أن تقوض النظام العالمي، ودعم رؤية رجعية بشأن مناطق النفوذ”.

وتابعت: “تلك الدول تحاول أن تمارس نفوذاً غير شرعي على العمليات السياسية والخطاب العام والانتخابات عالمياً، في محيطها”.

وشددت على ضرورة العمل عن قرب مع المجتمع الدولي لمواجهة هذه التهديدات الهجينة.

مواجهة التهديدات النووية
وأكدت الاستراتيجية أن ألمانيا ستواجه التهديدات النووية، بردع ذا مصداقية، وستعمل على خفض المخاطر النووية.

وذكرت أنها ستحدد أولويات الموازنة للأمن القومي في السنوات المقبلة.

ونبهت إلى أن خطر الهجمات الإرهابية في تصاعد بسبب موجات التشدد، وعودة مقاتلين من أماكن النزاعات، لافتة إلى أن ألمانيا يجب أن تعمل مع الشركاء الأوروبيين لتعميق تطوير سياسة أمنية مشتركة، بما في ذلك “الانخراط المكثف مع جيراننا”.

وبيّنت أن “تآكل المبادرات الدولية للحد من التسلح، وعدم الانتشار النووي، يزيد من سوء الوضع الأمني عالمياً”.