رهن رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران محمد إسلامي إبطاء بلاده برنامجها لتخصيب اليورانيوم بما تقدمه الولايات المتحدة من مقترحات لإعادة إحياء الاتفاق النووي، وشدد على أن إيران “لن تنفذ الصفقة من جانب واحد”.
وقال إسلامي، في تصريحات لوكالة “كيودو” اليابانية للأنباء، إن بلاده ملتزمة بالاتفاق النووي مع القوى العالمية، لكنها لا تريد تنفيذه من جانب واحد”، متعهداً بأنه “إذا التزمت الولايات المتحدة والموقعون الآخرون بالتزاماتهم، ستخفض طهران درجة نقاء التخصيب النووي”.
ومنذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي مع إيران، تحاول الإدارة الأميركية الحالية إحياء الاتفاق من جديد، خاصة بعدما زادت طهران من وتيرة خرقها لبنود الاتفاق.
“مطالب غير منطقية”
وقال إسلامي، في المقابلة، إن إيران “لن تقبل مطالب غير منطقية ومتطرفة”، وذكر أن علاقة إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية تستند إلى ما يسمى بـ”اتفاق الضمانات ومعاهدة حظر الانتشار النووي”، معتبراً أن الوكالة تراقب نشاط بلاده النووي بشكل مكثف، ووصف التعاون بينهما بأنه “مستمر ومستقر”.
وتطرق إلى الخلافات السابقة مع الوكالة حول اتهام إيران بوجود “مواقع غير معلنة” تقوم فيها إيران بأنشطة سرية تتعلق بالتطوير النووي، قائلاً: “لا يوجد موقع نووي غير معلن أو مشبوه في إيران. سنحاول حل كل أوجه الغموض في الوكالة”.
وأكد أن إيران أرسلت إلى الوكالة وثائق بشأن مكانين قيل أنهما ملوثان باليورانيوم، مشدداً على أنه “إذا لم يتم قبولها فسنوضح ونقدم المزيد من الوثائق”.
وطلبت الوكالة مراراً من إيران “تحسين شفافيتها” خلال التحقيقات، بينما نفت إيران باستمرار أي طموح لتطوير أسلحة نووية وأصرت على أن أنشطتها سلمية.
كعكة الفوسفات
وفي تصريحات منفصلة أوردتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، على هامش اجتماع للحكومة في طهران، قال إسلامي: “تمكنا من إنتاج الكعكة الصفراء من الفوسفات ليضاف إلى مصادر اليورانيوم المشع، كما أوصل زملاؤنا الثوريوم إلى النتيجة اللازمة”.
وأضاف: “محطة بوشهر تنتج باستمرار 1020 ميجاواط من الكهرباء في الساعة، ونتجه نحو إنتاج 20 ألف ميجاواط من الطاقة الكهروذرية”، موضحاً أن خارطة الطريق لتوطين محطات الطاقة النووية هي أحد الإجراءات المهمة التي تم تنفيذها تماشياً مع الوثيقة الشاملة للأعوام الـ 20 القادمة.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن رهن مسألة الاتفاق مع إيران بضرورة الوفاء بأهداف الولايات المتحدة الأمنية ومصالحها، مشدداً على ضرورة اتخاذ طهران “بعض الإجراءات لتهدئة التوترات وليس تصعيدها”.
ولا تزال المحادثات بشأن الاتفاق النووي مجمدة، إذ أشار مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في مقابلة، الأحد، إلى أن بلاده “ليست قريبة من أي صفقة” مع إيران، في حين اعتبرت إيران، أنها “لم تبتعد” عن السبل الدبلوماسية، مؤكدة أن باب الحوار بشأن الاتفاق النووي “لا يزال مفتوحاً”.

Leave a Reply