أوكرانيا تتوقع محادثات “صعبة” ولكن “ناجحة” في السعودية

توقع أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن تكون المحادثات المرتقبة التي تستضيفها السعودية، السبت، لبحث الأزمة الأوكرانية “صعبة”، لكن كييف تعول على إقناع المزيد من الدول بدعم صيغتها للسلام.

وتستضيف مدينة جدة، السبت، اجتماعاً لمُستشاري الأمن القومي وممثلي عدد من الدول، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس” التي قالت إنه سيبحث سبل “حل الأزمة الأوكرانية بالطرق الدبلوماسية والسياسية”، و”بما يعزز السلم والأمن الدوليين، ويجنب العالم المزيد من التداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية للأزمة”.

من جهته، قال يرماك وهو المبعوث الأوكراني الرئيسي للاجتماع، في مقابلة تلفزيونية نُشرت على تطبيق تليجرام: “أتوقع أن تكون المحادثات صعبة”.

وتأمل أوكرانيا وحلفاؤها أن يتفق الاجتماع الذي سيضم مسؤولين من حوالي 40 دولة من بينهم الصين، على مبادئ أساسية لتسوية سلمية مستقبلية لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، أن المبعوث الصيني الخاص لشؤون أوراسيا لي هوي سيزور جدة لحضور المحادثات.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول ألماني قوله إن “الدبلوماسية السعودية لعبت دوراً رئيسياً في حث بكين على الحضور”، بعد غيابها عن محادثات كوبنهاجن التي تمت في أواخر يونيو الماضي.

كما ذكر مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي أن الرياض وصلت “إلى مناطق من العالم لا يمكن لحلفاء (كييف) التقليديين الوصول إليها بهذه السهولة”، بحسب “رويترز” التي نقلت عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين قولهم إن “قرار المملكة استضافة الاجتماع يعكس رغبة الرياض في لعب دور دبلوماسي بارز في جهود حل الأزمة”.

ومن المقرر أن يحضر محادثات جدة مسؤولون كبار من الولايات المتحدة منهم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، وفقاً لـ”رويترز”.

خطة السلام
وأعرب إيهور جوفكفا نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني عن “عدم القدرة على الحديث عن الأمن العالمي أو المنطقة دون مراعاة مواقف الدول القيادية”، متسائلاً عن “كيفية الحديث عن السلام مع روسيا دون إشراك دول الجنوب العالمي”.

وذكر جوفكفا في تصريحات نقلتها “بلومبرغ” أن بلاده تريد من اجتماع جدة “تحديد صياغة مقبولة للجميع” على كل نقطة من النقاط العشر التي تضمنتها خطة السلام الأوكرانية، والتي طرحها زيلينسكي في ديسمبر الماضي.

وتشمل النقاط العشر من الخطة “الدعوة لحماية إمدادات الأغذية والطاقة”، و”السلامة النووية” و”الإفراج عن كل الأسرى”، و” سحب القوات الروسية ووقف العمليات القتالية وإعادة الحدود بين أوكرانيا وروسيا لسابق عهدها”.

ويستبعد دبلوماسيون غربيون الموافقة على جميع النقاط العشر الواردة في صيغة زيلينسكي للسلام خلال المحادثات، لكنهم قالوا إنهم يسعون على الأقل إلى الحصول على دعم واضح للمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، مثل وحدة الأراضي، بحسب وكالة “رويترز”.

وقال الكرملين، الاثنين الماضي، إنه “سيراقب” الاجتماع، مؤكداً على موقف موسكو الذي “لا يرى حالياً أي أساس لإجراء محادثات سلام مع كييف”.

وأفاد المسؤولون الأوكرانيون والروس والدوليون بأنه لا يوجد أي احتمال لإجراء محادثات سلام مباشرة بين أوكرانيا وروسيا في الوقت الحالي، إذ تستمر الحرب مستعرة، فيما تسعى كييف لاستعادة أراضيها من خلال هجوم مضاد.

لكن أوكرانيا تهدف أولاً إلى بناء تحالف أكبر للدعم الدبلوماسي يتجاوز داعميها الغربيين الأساسيين من خلال التواصل مع دول الجنوب العالمي مثل الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، والتي ظل الحياد هو الموقف المعلن للعديد منها، بحسب “رويترز”.

وكان الرئيس الأوكراني أعرب، الأربعاء الماضي، عن أمله في أن تؤدي المبادرة إلى “قمة سلام” يحضرها قادة من حول العالم في فصل الخريف المقبل لدعم المبادئ، استناداً إلى صيغته الخاصة التي تتألف من 10 نقاط من أجل التوصل لتسوية.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *