تحت عنوان “إعادة تقييم دور بول بريمر في العراق” قال تقرير لأتلانتيك كاونسل إنه في 12 مايو 2003، وبالتحديد بعد 33 يوماً من إطاحة الولايات المتحدة للنظام السابق في العراق، تولى الدبلوماسي الأميركي بول بريمر إدارة شؤون البلاد، بصفته الحاكم المدني أو رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة على أن تكون المهمة الأساسية له إعادة الإعمار بعد الدمار والخراب الذي تعرض له العراق جراء الحروب والعقوبات والحصار. وأضافت أنه في مثل هذه الأيام قبل 20 عاما ، وصل بريمر إلى بغداد في ظل توقف شبه تام لمختلف مظاهر الحياة في عموم البلاد، ليتخذ من أحد قصور صدام في داخل المنطقة الخضراء مقراً له، ويشرع بإجراءات سريعة وعاجلة عبر سلسلة قرارات بدت ارتجالية وغير مدروسة، انعكست آثارها وتداعياتها السلبية بعد وقت قصير مثل حل الجيش والمؤسسات الأمنية المختلفة، وكذلك المؤسسات الإعلامية، وتعطيل القطاعات الصناعية والزراعية الحيوية، ليقر ويعترف بخطأ تلك القرارات بنفسه في مذكراته التي كتبها وكذلك أمام الكونغرس. وقالت أتلاتنيك كاونسل إنه بعد مرور 20 عاماً على إطاحة النظام السابق وخضوع العراق للاحتلال الأميركي، ومجيء بريمر للتصدي لمهمة إعادة الإعمار، تبدو الصورة قاتمة إلى حد كبير، وبصمات تلك المرحلة المفصلية ما زالت ماثلة على الأرض، بل وأكثر من ذلك، أفضت البناءات الخاطئة إلى تراكم السلبيات والانحرافات في شتى الصعد والمستويات والجوانب والمجالات، حيث تتحمل القوى والكيانات والشخصيات العراقية التي شاركت في إدارة الدولة خلال العقدين الماضيين مسؤولية الفشل والفساد. واختتم التقرير بأن حرب العراق في جوهرها انتجت دولة طائفية قائمة على المحاصصة بفضل بريمر الذي رسخ الانقسام في المجتمع العراقي وقسمه إلى طوائف متناحرة حتى الآن.
أتلانتيك كاونسل: إعادة تقييم دور بول بريمر في العراق

Leave a Reply