وزير الطاقة السعودي: ارتفاع أسعار الوقود سببه أزمة التكرير وليس نقص النفط

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن أزمة التكرير -وليس أي نقص في النفط الخام– تدفع إلى زيادة تكاليف الوقود لمستويات غير مسبوقة.

أوضح الوزير السعودي في مقابلة إن “عنق الزجاجة الآن يتعلق بالتكرير.. لقد حذرت من أن هذا سيعود في أكتوبر. تم إغلاق العديد من معامل التكرير في العالم، وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية.. العالم يواجه نفاد الطاقة على جميع المستويات”.

تعكس وجهة النظر -التي أوضحها الأمير سابقاً في مؤتمر “سيرا ويك” بالهند في أكتوبر الماضي- سبب تمسُّك تحالف “أوبك +” بقيادة المملكة، بوتيرة تدريجية لزيادة إنتاج النفط، حتى مع تجاوز الخام 100 دولار للبرميل ومقاطعة دولية تقيّد التدفقات من روسيا، ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم.

الاضطراب عبر أسواق الوقود واضح على نطاق واسع. قفزت العقود الآجلة للبنزين إلى مستوى قياسي بلغ 389.98 سنت للغالون يوم الجمعة، مع ارتفاع أسعار البيع في المحطات بالفعل إلى مستويات غير مسبوقة، في حين يظل الديزل يحظى بعلاوة بعد ارتفاعه في الأشهر الأخيرة.

يؤدي الارتفاع إلى تفاقم الضغوط التضخمية التي تهدد تعافي الاقتصاد ويفاقم أزمة تكلفة المعيشة التي يعاني منها المستهلكون.

مع ذلك، تمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركاؤها “أوبك+” بجدول زيادات متواضعة في العرض، والتصويت على زيادة طفيفة أخرى الأسبوع الماضي.

قانون “نوبك”

أثار تصلُّب موقف تحالف “أوبك+” انتباه المُشرِّعين الأمريكيين. في الأسبوع الماضي وافقت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون يُعرَف باسم “نوبك” (NOPEC)، والذي، في حالة إقراره، سيُخضع “أوبك” لقوانين مكافحة الاحتكار.

جرى تقديم مشروع القانون مرات عدة في السنوات السابقة دون أن يصبح قانوناً محل التطبيق.

مع ذلك، تظل الرياض وحلفاؤها مصرّين على أن السوق لا تواجه عجزاً في المعروض النفطي.

أعرب وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي عن آراء مماثلة في مؤتمر يوم الأربعاء، قائلاً، إن الضرائب المرتفعة في الدول المستهلكة مسؤولة عن ارتفاع التكاليف.

تحظى وجهة نظرهم بالدعم في مكان آخر.

حوّلت وكالة الطاقة الدولية -التي تقدم المشورة للدول المستهلكة ودعت تحالف (أوبك+) لزيادة الإنتاج بشكل أسرع- تركيزها إلى أسواق المنتجات في تقرير صدر أمس الخميس.

في حين لا يلوح في الأفق “عجز حاد بالإمدادات” من النفط ، يواجه المستهلكون ضغوطاً أكبر من إمدادات الوقود المحدودة.

قالت وكالة الطاقة الدولية، إن نقص طاقة التكرير يتفاقم بسبب تعطيل التدفقات من روسيا، التي كانت ترسل كميات كبيرة من وقود الديزل إلى أوروبا.