ناشونال إنترست: كيف تستخدم إيران أدواتها في العراق؟!

تحت عنوان ” كيف تستخدم إيران أدواتها في العراق؟! ” قال تقرير لصحيفة ناشونال إنترست إن إيران عملت بجد لتوسيع سيطرتها على العراق بعد عام 2003 من خلال مسارات عدة أهمها تعيين سياسيين موالين لها في الحكم والوزارات الرئيسية في البلاد فضلا عن سماح الحكومات العراقية المتعاقبة بداية من نوري المالكي لتدخل الحرس الثوري الإيراني لتشكيل ميليشيات قوية تسيطر على العملية السياسية في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن إيران اتبعت تكتيكات مخادعة استخدمت من خلالها العراق لتخريب العقوبات المفروضة عليها بالتعاون مع البنك المركزي العراقي الذي وجه البنوك العراقية بفتح حسابات ائتمان لتصدير النفط والغاز والسلع الأخرى لغسل الأموال الإيرانية .

وأضافت ناشونال إنترست أن إيران أحكمت سيطرتها على السياسة العراقية من خلال استخدام ورقة الطاقة والتهديد بعدم الوفاء بعقود تزويد العراق بالغاز خلال فترات الذورة, كما عملت على انتهاك اتفاقيات تقاسم واردات الأنهار من خلال قطع الحصص المائية العراقية وبناء السدود فضلا عن أهمية العراق كقناة لعبور السلاح الإيراني إلى سوريا ولبنان عبر ما يسمى بـ “الجسر البري” .

وأشارت إلى أن إقرار قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل جاء ليشكل انتصارا آخر لإيران التي كان ينتابها المخاوف من أن تصبح كردستان مفتاح دخول العراق إلى دائرة اتفاقات أبراهام, مؤكدة أن إقرار هذا القانون قد يكون له تبعات اقتصادية واستثمارية سلبية كبيرة على العراق في السنوات المقبلة .

واختتمت الصحيفة بأن أي حكومة عراقية أقل اعتماداً على طهران كانت ستعرض كل الخطط الإيرانية للخطر لكن التهديد الأكبر جاء من الشارع حينما  خرج الشباب العراقي خلال ثورة تشرين للمطالبة بحل الميليشيات وحفظ سيادة بلادهم.