ميدل إيست اونلاين: قانون العفو يواجه مصيرا غامضا مع شروط المالكي الجديدة

نشر موقع ميدل إيست أونلاين تقريرا بعنوان ” قانون العفو يواجه مصيرا غامضا مع شروط المالكي الجديدة” جاء فيه إن الجدل والخلافات السياسية والطائفية بشأن قانون العفو تتواصل في العراق، إذ يعد من أبرز شروط الكتل السنية في اتفاق تشكيل الحكومة الحالية، فيما تتخوف الكتل الشيعية من عودة الإرهابيين عبر القانون المزمع إقراره في البرلمان العراقي
ولفتت الصحيفة إلى تصريحات نوري المالكي التي أعلن فيها رفضه إطلاق سراح من وصفهم بالإرهابيين تحت مسمى قانون العفو العام وأشار إلى أن “المصلحة الوطنية تقتضي عدم التنازل عن الذين مارسوا القتل والإرهاب وأربكوا البلد ومنعوا الاعمار والخدمات
ويقول التقرير إن المدافعين عن القانون على وجه العموم ينتمون إلى كتل سياسية سنيّة كون الكثير من أبناء مكوّنهم ملاحقين بتهمة الإرهاب وخصوصا منذ غزو تنظيم داعش لأجزاء شاسعة من البلاد، بينما أغلب المعارضين لإقراره سياسيون شيعة يرون أن الهدف منه تبييض صفحة “إرهابيين” وإعادة إدماجهم في المجتمع.
ويؤكد هؤلاء أنه خلال السنوات الماضية تم الزج بآلاف العراقيين في السجون بناء على وشايات “المخبر السري”، وهو النظام الأمني المعمول به في العراق، وكذلك انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، فيما تطالب القوى السياسية العربية السنية بتوفير محاكمات عادلة للمعتقلين وإعادة النظر بالأحكام التي صدرت بحقهم، ما تعارضه قوى وأحزاب تنضوي غالبيتها اليوم في “الإطار التنسيقي”.
ومنذ تشكيل حكومة محمد شياع السوداني، يواجه قانون العفو العام مصيراً غامضاً على الرغم من وجود اتفاق سياسي على تشريعه، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى وجود إرادة سياسية وخاصة من قبل الإطار التنسيقي لتعطيل القانون وعدم الالتزام بالوعود التي مُنحت سابقاً للجهات الأخرى لضمان مشاركتهم في الحكومة الجديدة.
ولفت التقرير إلى أنه سبق أن شرع العراق أكثر من قانون للعفو خلال السنوات الماضية، ومنها قانون العفو العام لسنة 2016 الا ان الاعتراضات بقيت قائمة بحق القانون، لأن هناك الكثير ممن صنفوا إرهابيين انتُزعت اعترافاتهم بالقوة في أثناء التحقيق، بحسب قوى سياسية.