ميدل إيست آي: وضع الحشد الشعبي يكشف تصدعات في التحالف الحاكم بالعراق

تحدث موقع ميدل إيست آي البريطاني عن أسباب إلغاء استعراض الحشد الشعبي هذا العام وذلك في تقرير بعنوان “وضع الحشد الشعبي يكشف تصدعات في التحالف الحاكم بالعراق” جاء فيه إن التصدعات في صفوف الحشد الشعبي، والصراعات الداخلية دفعت رئيس هيئة الحشد فالح الفياض الى التحالف مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومفاجأة الجميع بانتقاداته النارية في الشهر الماضي، لكن أيّاً من قادة الفصائل المسلحة لم تأخذ تصريحاته هذه على محمل الجد.
وأشارت ميدل إيست آي لتصريحات الفياض التي أكد فيها ضرورة خضوع الحشد الشعبي لأوامر القائد العام للقوات المسلحة ثم إصدار قرار بالغاء العرض العسكري السنوي للحشد في لمناسبة ذكرى التأسيس، حيث كان من المقرر اجراء مناورة عسكرية في الموصل.
وقال قيادي كبير بالحشد إن إلغاء الاستعراض العسكري بسبب نقص الأموال أوالوحدات أو الاسلحة الجديدة التي تستحق العرض ليس صحيحا وأن الموضوع لا علاقة له بالتكلفة أو السلاح خاصة أن الحشد حصل مؤخرا على عربات مدرعة وطائرات مسيرة وأسلحة روسية جديدة، بما في ذلك، نظام “اس-400” للدفاع الجوي.
واعتبر التقرير البريطاني أن ما يحدث يعكس صورة مربكة، ويثير تساؤلات حول ما يجري داخل هيئة الحشد، وعما إذا كانت هذه التطورات هي نتيجة الخلاف بين الفياض وبين قيادات الفصائل المسلحة على منصبه؟ أم أنها دليل على أن الحشد يمر فعليا بمرحلة التأسيس الثانية كما أشار اليها الفياض نفسه خلال حديثه عن اعادة تنظيم صفوف الحشد.
ورأى التقرير أنه المؤكد هو أن كافة المؤشرات تشير إلى تغييرات جوهرية في تكتيكات الحشد الشعبي، وهو ما سيكون له تأثير على السياسة العراقية واعادة رسم خريطة النفوذ بين القوى الشيعية خاصة أن قادة كتائب عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله في الحشد، يرفضون طوال 6 شهور، حضور أي اجتماعات برئاسة الفياض وفي المقابل تم استبعاد الأخير من اجتماعات الائتلاف السياسي الحاكم منذ تشرين الثاني/نوفمبر، كما منع ممثله السياسي من المشاركة في هذه الاجتماعات مؤخرا.
واشار موقع ميدل إيست آي البريطاني إلى أن قرار إلغاء العرض العسكري للحشد “هدية” قدمها السوداني للأميركيين كبادرة حسن نية ومن ناحية أخرى ضمنت بقاء الفياض في منصبه لفترة أطول.