معهد واشنطن: الوقاحة في بناء ملعب غولف “أربيل هيلز” في خضمّ أزمة المياه

نشر معهد واشنطن تقريرا جديدا بعنوان ” الوقاحة في بناء ملعب غولف “أربيل هيلز” في خضمّ أزمة المياه” جاء فيه إنه يجري حاليًا في وسط أربيل العمل على بناء ملعب غولف “أربيل هيلز” ، وهو مشروع يعتزم تقديم تجرية حياة الرفاهية والاستجمام لرواده بينما يتناقض المشروع بشكل صارخ مع أزمة شح المياه المستمرة التي تعاني منها المدينة والتي أثرت تحديدًا في أحياء أربيل الفقيرة وأدت بالبعض إلى الاحتجاج مطالبين بالوصول إلى خدمات المياه الأساسية.
وقال التقرير إن المشروع يستهلك كميات كبيرة من المياه في مدينة تعاني من آثار تغير المناخ والجفاف، ويترتب عليه تبعات بيئية وأخلاقية أثارت مخاوف كثيرة دفعت بسكان المنطقة إلى التساؤل حول استدامة المشروع والإدارة المسؤولة للموارد وضرورة إعطاء الأولوية للمجتمعات المحلية على حساب المشاريع الباهظة بينما المفارقة هي أن ملعب الغولف يسلّط الضوء على الحاجة الملحة إلى معالجة هدر الموارد المائية في أربيل وإعادة التفكير في أولوياتها الإنمائية.
ولفت معهد واشنطن إلى أن علماء البيئة يثيرون مخاوف بشأن ملاعب الغولف التي تستهلك كميات كبيرة من المياه في بلدان متقدمة بأشواط على كردستان والعراق في استعدادها لمواجهة آثار تغير المناخ وشح المياه ، لذا فإن على المسؤولين في إقليم كردستان العراق أن يكونوا أكثر قلقًا بشأن الضرر الذي قد يلحقه ملعب الغولف هذا ببيئة منطقتهم التي تواجه تحديات.
وأضاف أنه في ظل صيف أربيل القاسي وشمسه اللاهبة، يعاني سكان الأحياء الفقيرة باستمرار من شحّ المياه وتتحول هذه المعاناة إلى صراع فعلي للبقاء عندما تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية، إذ يضطرون إلى شراء المياه من الصهاريج بأسعار باهظة وإنفاق جزء كبير من دخلهم الضئيل على هذا المورد الأساسي، وينتظرون في الطابور يوميًا بفارغ الصبر على أمل الحصول على ما يكفي من المياه ليرووا عطشهم وعطش أسرهم وللاستحمام والقيام بأعمال التنظيف الأساسية. وبالتالي، يشكل شحّ المياه عبئًا يثقل كاهلهم، وها هم الآن يشهدون أيضًا على الكمية الهائلة من المياه التي يستهلكها ملعب الغولف الذي يقع على مرمى حجر منهم.