نشر مركز كارنيغي للشرق الأوسط تقريرا بعنوان “الاحتجاجات المناهضة للفساد في محافظة المثنى” جاء فيه إن جنوب العراق الغني بالنفط يشهد منذ العام 2015 تظاهرات تندد بقلة الخدمات وتفشي الفساد وأخرها محافظة المثنى في يونيو الماضي
ولفت التقرير إلى أن المطلب الأكثر حساسية للمتظاهرين في المثنى من الناحيتين السياسية والأمنية هو إغلاق جميع “المكاتب الاقتصادية” للأحزاب حيث تفيد التقارير بأن أحزابا سياسية ذات أجنحة مسلحة فرضت إتاوات في المحافظات، سعيًا منها إلى الاستفادة من طفرة الإنفاق التي رافقت إعادة الإعمار بعد الحرب.
و أشار ناشط سياسي في احتجاجات السماوة إلى أنه عندما جرى تخصيص أموال عامة من الحكومة المركزية إلى المثنى، بعد إقرار موازنة 2024، تم الكشف عن وجود مخطط فساد مشترك بين الحكومة المحلية والمكاتب المرتبطة بالأحزاب السياسية وهو ما دفع المتظاهرين للاحتجاج
وقال المركز إنه بصرف النظر عن الفساد، فإن تعبئة عن طريق ألوية العتبات المقدسة أظهر مرة أخرى الشقاق مع ألوية الحشد الشعبي التي تديرها جماعات “المقاومة” المسلحة المتحالفة مع إيران والإطار التنسيقي الحاكم.
وأضاف أن استمرار الانقسامات داخل الحشد الشعبي وتفشّي الفساد مثلت الشرارة التي أدّت إلى اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في السماوة، ولكن العوامل المحفّزة هي عوامل بنيوية تشمل العديد من المحافظات العراقية، وتتمثّل في الفقر، وتردّي الخدمات، وتغيّر المناخ، وشح المياه، والنزوح الداخلي، وضعف سيادة القانون، والعنف العشائري.