مركز صوفان: الولايات المتحدة والعراق يحاولان إعادة صياغة العلاقة الاستراتيجية

نشر مركز صوفان تقريرا بعنوان “الولايات المتحدة والعراق يحاولان إعادة صياغة العلاقة الاستراتيجية” جاء فيه أن الولايات المتحدة والعراق على ما يبدو توصلتا إلى اتفاق لتحويل الوجود العسكري الأميركي من قيادة التحالف الدولي ضد داعش إلى شراكة ثنائية دائمة, ويعكس الاتفاق الظاهري – الذي تأخر الإعلان عنه بسبب الحرب في غزة – اعتقاد القيادة العراقية بأن القوات العراقية قادرة على مواصلة قمع داعش بدعم عسكري أميركي أقل.
وقال مركز صوفان إن الاتفاق المتبادل على إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق لا يعني أن جميع القوات الأميركية ستغادر حيث ستنشئ الولايات المتحدة والعراق علاقة استشارية ثنائية جديدة قد تسمح ببقاء بعض القوات الأميركية في العراق بعد الانسحاب, بما يؤكد أن المساعدة الأميركية لمهمة بغداد ضد داعش سوف تستمر إلى أجل غير مسمى.
ويرى خبراء أمنيون ومحللون سياسيون عراقيون، تحدثوا للمركز أن التقارير الإعلامية التي تتحدث عن وجود خطط ومواعيد لانسحاب القوات الأميركية من العراق هي عبارة عن مسكنات لكسب الوقت، في حين أن التواجد باق ومستمر لفترة طويلة، لكن يحاول الجانب الأميركي الاستفادة منها انتخابياً من خلاله دعم المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس قبل الانتخابات الأمريكية، وأيضاً لغرض خفض التصعيد المسلح مع الفصائل المسلحة
وأشار معهد صوفان إلى أن المسؤولين الأميركيين يدرسون أهدافاً استراتيجية أوسع نطاقاً في محادثاتهم مع نظرائهم العراقيين, وهم يدركون أن الوجود الأميركي في العراق يخدم أيضاً كقوة استراتيجية مضادة للنفوذ الإيراني ليس في العراق فحسب بل وفي المنطقة على نطاق أوسع, ومن الممكن أن يكون العديد من الوجود الأميركي الدائم في العراق، إن لم يكن معظمه، متمركزاً في الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد ــ بعيداً عن متناول الميليشيات المدعومة من إيران. ومع ذلك، حتى لو أخلت القوات الأميركية كل العراق، فإن الوجود الأميركي الدائم في البلاد سوف يشكل عاملاً مهماً في ردع طهران.