ماذا يعني رفع العراق لرصيده من شراء سندات الخزانة الأميركية؟


ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن العراق رفع حيازته من السندات الأميركية الى 2.21 مليار دولار خلال شهر حزيران الماضي، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 21 مليار دولار بعد أن كانت قرابة 17 مليار دولار في كانون الأول من العام الماضي 2020.  
وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح، إن “رفع رصيد العراق من شراء سندات الخزانة الأميركية بنسبة 23.98 % لتصل إلى 21.187 مليار دولار شيء متوقع خاصة وأن العراق يعد من ضمن منطقة الدولار بسبب طبيعة الصادرات النفطية وتسعيراتها بالدولار، بالاضافة الى أن أكبر التعاملات التجارية في العراق من ضمن منطقة الدولار سواء في آسيا أو في المحيط الإقليمي بنسبة 80 إلى 85 % من التعاملات الخارجية للعراق بالدولار”، مبيناً أن “حيازة العراق للدولار طبيعية، علماً أن الدولار الأميركي يشكل نحو ثلثي الاحتياطات الرسمية للدول، وهناك نحو 60 % من القروض العالمية تمنح بالدولار، ونحو 84 % من التجارة العالمية تسدد تصفياتها بالدولار”.
وأكد أن “الدولار له هيمنة عالمية كما له هيمنة على مدفوعات العراق المصرفية، وكون العراق منطقة دولار فهو يحتفظ دائماً بالسندات لأن التعاملات الأخرى قد تسبب خسائر، لذا فان نسبة الاحتياطات في الدولار تحفظ في المركزية الخارجية مع الولايات المتحدة حتى يتم استثمارها استثمارا سائدا -أي قصير الأجل- من ثلاثة أشهر الى ستة أشهر ويمكن تحويلها خلال هذه الفترة من دون خسائر والحصول على عوائد لإدارة هذه السندات”.
وأضاف المستشار الحكومي، أن “عملية استثمار الاحتياطات وإدارتها في العراق وبالعملة الأجنبية يكون إما بوضعها ضمن وديعة ثابتة تكون عليها فوائد أو حسابات جارية إذا ما كان هناك سحب أو قسم منها يكون بتنويعها كاستثمار السندات الأميركية وعائداتها”، وأوضح أن السندات الأميركية تصنف بـ(A3) بمعنى أنها لا تقبل الخسارة ومضمونة 100 %، وهذا متعارف عليه عالمياً وتتعامل به الكثير من الدول النفطية”.