نشرت صحيفة لو أورينت الفرنسية تقريرا بعنوان “الاستثمارات السياسية الخليجية في العراق” جاء فيه إن الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية والإمارات خصصت 6 مليارات دولار لدعم أنشطتهما التجارية والاستثمارية في بغداد, لكن وفقا لخبراء فإن بعض الجوانب تظل موضع اختبار من جانب الدول الخليجية، التي تحتاج للتأكد من البيئة الأمنية والاقتصادية، وحسن النوايا على المستوى السياسي.
وقالت الصحيفة إن التوجه الخليجي نحو العراق يهدف لإعادة التوازن داخل البلد العربي، الذي يشار إليه بأنه الأقرب لإيران على مدار سنوات طويلة, وقد أصبح القرار العراقي مرهونا بموافقة من طهران التي يدين بالولاء لها الأحزاب الحاكمة في العراق فيما ظلت دول الخليج على مسافة بعيدة.
وأضافت لو أورينت إن السعودية يمكنها الإقدام على استثمارات كبرى في العراق، لكن بعد اختبار البيئة والنوايا، في ظل تعدد أوجه التحديات بالعراق، على المستويات الأمنية والسياسية, وأن السعودية ترسل رسائل إلى القوى الشيعية تحديدا، بأنها داعمة للديمقراطية وكذلك تريد أن يشعر الجانب الإيراني أنها قادرة على اختراق الجدران العراقية من خلال القوى الناعمة.
وقال مراقبون للصحيفة إن العراق بجميع طوائفه وأطيافه متفق على ألا يخضع مستقبله وثرواته لأي إرادة خارجية، وأن من مصلحته أن يكون أرضا آمنة وجاذبة للاستثمار، لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة لإخراج البلاد من الفقر والبطالة, لكن الميليشيات وبعض الأحزاب السياسية العراقية تعبر عن وجهة النظر الإيرانية بأن الاستثمار في العراق يخضع لهيمنة القوى الموالية لإيران، بصرف النظر عن المصالح العراقية.