فورين بوليسي: لماذا لا يستفيد العراق من نفطه

نشرت صحيفة فورين بوليسي تقريرا بعنوان “لماذا لا يستفيد العراق من نفطه” حيث قالت إن العراق تحول إلى بلد تجوب فيه الميليشيات بحرية والفساد منتشر والخدمات مفقودة بسبب عدم قدرة السياسيين على تجاوز خلافاتهم والاعتماد على أسلوب تقسيم المناصب منذ 19 عاما واليوم مرت 6 أشهر على الانتخابات بدون تشكيل حكومة, ولكن لا شيء يرمز إلى الخلل الوظيفي في العراق أفضل من الحقيقة المتمثلة في أن سادس أكبر منتج للنفط في العالم لا يزال يعاني من نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي في الوقت الذي تكافح فيه لتزويد سكانها بالوقود والكهرباء.
وأضافت فورين بوليسي إن السياسيين العراقيين يقولوان إن السبب في ارتفاع الطلب على الطاقة مع تضاعف عدد السكان لكن الحقيقة هي أن العراق سيكون قادرًا على إنتاج ما يكفي من الكهرباء إذا كانت هناك خطة قومية حقيقية لا يخترقها الفساد حيث سجل العراق أكبر معدلات خسارة في محطات النقل والتوزيع بسبب عقد صفقات مع شركات مجهولة, لافتة إلى أن هذا الوضع يحقق مصالح الميليشيات والعصابات ورجال الأعمال المؤثرين الذين يتحكمون في المولدات الكهربائية الخاصة التي تمثل مصدر دخل هائل.
وأشارت فورين بوليسي إلى أن ائتلاف الفاسدين في العراق يعرقل مشروعات الكهرباء الحكومية فلم يتم إعادة تأهيل مصفى بيجي وتشغيلها رغم استعادة السيطرة من قبضة داعش منذ 7 سنوات, كما أن التقديرات تشير إلى إنفاق 81 مليار دولار على قطاع الكهرباء في السنوات الـ 15 الماضية لكن دون نتيجة وأنه لولا كل هذا الخلل الوظيفي مع الارتفاع العالمي في أسعار النفط ، لكان العراق في وضع جيد للاستفادة من موارد الطاقة لديه في المستقبل.
وقالت فورين بوليسي إن استمرار الاعتماد على المولدات الخاصة التي تعتمد على الديزل يمثل خطرا شديدا على بيئة العراق كما يزيد حرق الغاز المصاحب للنفط بدلا من تحويله إلى غاز مسال إلى زيادة تلوث الهواء.