فورين بوليسي: الخلاف النفطي بين العراق وتركيا قد يؤدي لحرب أهلية

حذرت مجلة “فورن بوليسي” الأمريكية من أن استمرار الخلاف بين العراق وتركيا حول تصدير النفط من إقليم كوردستان قد يؤدي إلى ما أسمته بـ”الحرب الأهلية” بين الكرد ، وربما تمتد إلى خارج حدود الإقليم.
وترى المجلة الأميركية في تحليلها أن التداعيات الاقتصادية والسياسية والقانونية لهذا النزاع النفطي آخذة بالتصاعد حيث كلف الحظر النفطي التركي حكومة إقليم كردستان لغاية الآن أكثر من ملياري دولار، مبينا أن استمراره يمكن أن يدمر اقتصاد الإقليم وربما يؤدي إلى انهيار حكومة إقليم كردستان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وفي حال ظل الخلاف مع أنقرة من دون حل ، يحذر التحليل من ذلك قد يؤدي إلى موجة هجرة كبيرة لعشرات الآلاف من الكرد العراقيين إلى أوروبا ، كذلك يمكن أن تؤدي التداعيات المالية والعجز الكبير في الميزانية في كل من حكومة إقليم كردستان وبغداد، إلى حالة من عدم الاستقرار الكارثي في المنطقة، وهو أمر يمكن أن تستغله الجماعات المسلحة مثل تنظيم داعش، مما قد يؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار.
تحليل فورين بوليسي أشار أيضا إلى أن استمرار النزاع يهدد بانهيار الاستثمارات الأميركية في العراق، وزعزعة الاستقرار الاقتصادي للحكومة الفيدرالية العراقية، وربما اندفاع روسيا وإيران لملء الفراغ الجيوسياسي
وبحسب التحليل فقد يؤدي تداعيات الحظر التركي إلى خفض شركات النفط العالمية في العراق استثماراتها بمقدار 400 مليون دولار، وتسريح مئات العمال، والتهديد باتخاذ إجراءات قانونية فضلا عن تضرر سمعة العراق بين المستثمرين بشكل متزايد.
ونتيجة لذلك كله ، يرى التحليل أن استمرار خسارة أربيل لمليارات الدولارات واحتمال انهيار حكومة الإقليم قد يؤدي إلى صراع بين الحزبين الرئيسيين في كردستان ويتحول في النهاية لحرب أهلية شاملة قد يمتد إلى باقي أنحاء العراق، الذي يتأرجح بالفعل على حافة صراع طائفي.