نشرت وكالة فرانس برس تحقيقا تحت عنوان “تلوث أنهار العراق يهدد الحياة اليومية” قالت فيه إنه خلال الأشهر القليلة الماضية، وصلت درجات الحرارة في العراق إلى 50 درجة مئوية، كما انخفض منسوب المياه في أنهار البلاد بسرعة مبينة أنه على الرغم من وجود نهرين كبيرين، دجلة والفرات، يعاني العراق من التصحر وهناك مخاوف بشأن اختفاء المياه بسبب بشكل السدود الإيرانية والتركية عند المنبع والاستخدام المفرط للموارد المائية، وخاصة في الزراعة.
وأضاف التقرير الفرنسي إنه على الرغم من ذلك، فإن العراق لا يفعل الكثير لحماية أنهاره حيث تتدفق النفايات الصناعية والكيميائية والطبية والبيولوجية إلى المياه دون معالجة، مما يؤدي إلى تسممها بشكل كبير
وقالت فرانس برس إنه في مؤشر خطير على تفاقم أزمة التلوث البيئي والتي تضرب مصادر المياه بالعراق، أعلنت وزارة البيئة عن نسبة مرتفعة جدا لتلوث الأنهر في البلاد والتي بلغت 90 بالمئة بسبب تصريف مياه الصرف الصحي فيها دون معالجة
ويصف خبراء في البيئة هذا الإعلان بالخطير لكنهم أكدوا أنه غير مفاجئ في الوقت نفسه لأنه نتيجة طبيعية مع انخفاض مناسيب الأنهار بسبب قلة الاطلاقات المائية وانعدامها في بعض الأحيان من دول المنبع بالتزامن مع 3 مواسم جافة تفتقر للهطول المطري والساقط الثلجي في شمال البلاد جراء تسارع مراحل عملية التغيير المناخي نتيجة الاحترار العالمي.
وأكدوا أن هذه العوامل الطبيعية تضافرت مع اللامبالاة الادارية لملف التلوث البيئي في البلاد، وتهالك منظومات معالجة مياه الصرف الصحي وعدم قدرتها على استيعاب مخلفات السكان