أثار إعلان وزارة الإعمار والإسكان إزالة جزء من مقبرة الشيخ معروف الكرخي التاريخية في العاصمة بغداد بحجة تنفيذ مشاريع فك الاختناقات المرورية غضب واستنكار ذوي المتوفين والأوساط الشعبية لقيمة المقبرة التاريخية المرتبطة بهوية بغداد
وزارة الإعمار والإسكان زعمت أنه لا بد من إزالة مساحة 20 مترًا من القبور في مقبرة معروف الكرخي للمباشرة بتنفيذ مشروع مجسر الطلائع وربطه بطريق البيجية.
فيما منحت الوزارة ذوي المتوفين الذين تقع قبورهم ضمن مساحة تبلغ 20 مترًا التي حددتها موعدًا لأسبوعين فقط من اجل نقل جثامين ورفات المتوفين دون أن تعرض المساعدة المادية أو تحديد بديل لأماكن القبور

ذوو المتوفين يطالبون بإيقاف قرار هدم المقبرة احتراما لحرمة الأموات
هذا القرار لاقى استهجانا كبيرا من العراقيين كون المقبرة وقفًا إسلاميًا لا يحق للجهات الحكومية التصرف بها فيما يأتي قرار وزارة الإعمار بالإزالة استمرارا لسلسلة الانتهاكات التي توصف بالطائفية التي طالت كثيرًا من المعالم والمساجد التاريخية للعراقيين كان آخرها هدم منارة جامع السراجي التاريخي في البصرة بحجة التوسعة أيضا
وتظاهر وجهاء ومواطنون من ذوي المتوفين من منطقة الكرخ قرب مقبرة معروف الكرخي بعد تفاجئهم بقرار الإزالة معبرين عن غضبهم ورفضهم لهذا التعدي على حرمة موتاهم.
مؤكدين إن المساحة التي تعتزم الوزارة إزالتها مكتظة بالقبور ولا يوجد مكان في المقبرة لنقل الجثامين والرفات إليه ما يهدد بتجريف 20 ألف قبر إذ إن مساحة العشرين مترًا ستمتد إلى مئات الأمتار على طول المقبرة
مناشدين الجهات المعنية التدخل العاجل وإيقاف هذا القرار احتراما لحرمة مواتهم فيما هددوا بالتصعيد والاعتصام لمنع القرار

حكومة السوداني توشك على تجريف مقبرة الشيخ معروف الكرخي التاريخية
على الرغم من الغضب والاستنكار الشعبي العلني زعمت وزارة الإعمار والإسكان عدم وجود أي اعتراض على عملية الإزالة متجاهلة المطالبات الشعبية والمئات من ذوي المتوفين المعترضين على القرار
المتحدث باسم الوزارة نبيل الصفار ذكر في تصريح له انه لغاية الآن لا توجد أي شكوى أو اعتراض من قبل المواطنين على نقل رفات بعض المدفونين في مقبرة الشيخ معروف وفي حال صدرت هكذا ردود أفعال فأن الوزارة سيكون لها إجراءات وخطوات
وتضم مقبرة الشيخ معروف قبورًا تعود إلى عام 200 هجري وللعديد من العلماء والشخصيات الإسلامية أبرزهم الشيخ معروف الكرخي والمفسر المشهور أبو الثناء الآلوسي والعلامة عبد الرحمن الآلوسي وعلماء آل السنوي وآل الحريري وعائلات بغداد القديمة وأعيانها ومفتي بغداد نوري الشيراوني وقبر والدة الناصر لدين الله العباسي.

مدونون: على الجهات المعنية وضع حد للانتهاكات المتكررة والتخريب المتعمد
وتداول ناشطون ومدونون قرار إزالة جزء من المقبرة مستنكرين نبش قبور الموتى مطالبين الجهات المعنية بوضع حد للانتهاكات المتكررة والتخريب المتعمد الذي يستهدف الأماكن التاريخية والدينية.
الناشطون والمدونون وصفوا القرار بالطائفي والانتقائي للنظام السياسي في العراق التي لم يسلم منها حتى الأموات
مضيفين ان حكومة السوداني ستبدأ بعد أيام تجريف أجزاء من إحدى أقدم مقابر بغداد الموجودة منذ العهد العباسي والتي تضم قبور كبار علماء وفقهاء ومفكري بغداد وأعيانها يريدون تجريف جزء منها من أجل مد جسر كان بالإمكان تمريره من مكان مجاور وبسهولة
مشيرا إلى أن هذه المقبرة وقف إسلامي ليس لأحد الحق في العبث بها فمن سيرفع أمواتًا رحلوا منذ قرون أين أهلهم الذين تطالبونهم الحضور لرفعها

ما تقوم به الحكومة يعد انتهاك لحقوق الانسان وحرمة مقدسات الأموات
أكد مرصد افاد الحقوقي ان ما تقوم به الحكومة والمليشيات يعد انتهاك لحقوق العراقيين وحرمة مقدساتهم أحياء وأمواتا
المرصد في بيان له ذكر انه قبل أشهر أقدمت حكومة السوداني على هدم منارة جامع السراجي التاريخية بالبصرة التي يبلغ عمرها 300 عام واليوم يريدون هدم جزء من مقبرة الشيخ معروف الكرخي ببغداد التي تعود لأكثر من 1200 عام
وتمتد المقبرة على مساحة واسعة تحيط بمسجد يعرف بجامع ومرقد الشيخ معروف الكرخي المتوفي سنة 815 م والجامع عبارة عن رحبة مستطيلة ممتدة من الباب الخارجي إلى باب المصلى
ومنذ العام 2003 مارست الحكومات المتعاقبة والميليشيات التابعة لها عمليات تخريب لآثار ومعالم العراق التاريخية لغرض التغيير الديموغرافي وبحجج واهية ومع عمليات التخريب الحالية تستمر حكومة الإطار التنسيقي برئاسة محمد السوداني بإغلاق عيونها عن تغيير التاريخ بصلافة