نشر موقع سبيشيال أوراسيا دراسة حول التطورات الأمنية في العراق مبرزا العملية الناجحة التي شنها الجيش العراقي بالتعاون مع قوات الأمن الكرد في كركوك حيث فكك مخبأين لتنظيم داعش الإرهابي مبينا أن هذه العملية تسلط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله التنظيم على الرغم من هزيمته الرسمية في عام 2017.
التقرير قال إن هذه الأنشطة المستمرة لتنظيم داعش ، لا سيما في محافظتي كركوك وصلاح الدين، تسلط الضوء على تكيف التنظيم الإرهابي الذي فقد السيطرة على الأراضي من خلال إنشاء خلايا نائمة واستغلال البيئة الأمنية المجزأة في المناطق المتنازع عليها. حيث توفر هذه المناطق، التي تتسم بالتوترات العرقية والسياسية، أرضا خصبة لتجنيد نفوذ الجماعة الإرهابية والحفاظ عليه.
وأضاف التقرير الأوروبي إن الوضع الأمني الحالي في العراق لا يزال هشا، حيث يستغل تنظيم داعش الإرهابي غياب الجهود الأمنية الموحدة في المناطق المتنازع عليها ويتحرك بحرية نسبية في هذه المناطق حيث أن الانقسامات الطائفية والعرقية المستمرة أعاقت جهود القضاء عليها تماما على عناصر التنظيم
ولفتت إلى أنه لا يمكن للسلطات العراقية والدولية أن تبالغ في تقدير الآثار الإقليمية لأنشطة داعش إلا أن بعض المناطق باتت عرضة للخطر بسبب قربها من مناطق النزاع والوجود المستمر للعناصر الإرهابية.
ولا يزال الأمن الداخلي في العراق معرضا لخطر كبير حيث أن احتمال استغلال تنظيم داعش للثغرات الأمنية في بعض المناطق يمثل تهديدا مستمرا يمكن أن يزعزع استقرار البلاد أكثر.
كما أن خطر عودة التنظيم يشكل تهديدا للأمن الدولي، بالنظر إلى الوضع الهش في الشرق الأوسط الناجم عن الوضع في قطاع غزة والتصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران.