نشر موقع ريليف ويب التابع للأمم المتحدة تقريرا بعنوان “ألم مئات العائلات العراقية قائم مع استمرار البحث عن ذويهم المفقودين” جاء فيه إن أعدادا لا حصر لها من العائلات في العراق تنتظر لسنوات وأحيانًا عقود، دون أن تعرف ما إذا كان أحباؤهم قد ماتوا أم أحياء ولا يتلقون إجابات من الحكومة مما يسبب للآلاف معاناة لا يمكن وصفها خاصة في ظل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.
وذكر التقرير أن القانون الإنساني الدولي يكفل لهذه العائلات الحق في معرفة ما حدث لأبنائها حيث لا يزال مئات الآلاف من الأفراد في عداد المفقودين، ولا يزال عدد مماثل من أفراد أسرهم يبحثون عنهم، ويعيش الكثير منهم في طي النسيان بسبب عدم اليقين بشأن مصير أقاربهم المفقودين.
وأشار تقرير ريليف ويب إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي تقدر عدد المغيبين في العراق منذ عام 2016 إلى 2020 بين 250 ألفًا ومليون شخص, ولا يُعرف على وجه الدقّة عدد العراقيين المغيّبين والمختفين قسراً منذ 2003، ولكن المؤكد أن الغالبية من عمليات الاختفاء والتغييب جرت عقب سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق عقب عام 2014, والمؤكد أيضا أن جزءاً كبيرا من عمليات التغييب والاختفاء قامت بها مليشيات مسلّحة موجودة ضمن الحشد الشعبي.
ولفت التقرير إلى أن المأساة العراقية لا تتوقف عند حد التغييب والاختفاء، بل تعدّتها إلى أن تحوّلت هذه المأساة إلى قضية تتاجر بها الأحزاب والكيانات السياسية كلما دعت الحاجة مع اقتراب الانتخابات ثم يتلاشى الاهتمام بمجرّد أن تنتهي.