رداً على الطيران الروسي.. واشنطن تنشر مقاتلات F 22 بالشرق الأوسط

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الوسطى “سنتكوم”، الأربعاء، نشر مقاتلات F-22 Raptor في منطقة مسؤولية القيادة (الشرق الأوسط)، عقب “تزايد” ما وصفته بالسلوك “غير الآمن” و”غير المهني” لطائرات روسيا بالمنطقة.

وقالت القيادة، في بيان، إنه سيتم دمج سرب من المقاتلات مع قوات التحالف الدولي لمحاربة “داعش” في المنطقة، مشيرة إلى أن ذلك “يظهر قدرة الولايات المتحدة على إعادة تموضع القوات والقابلية على تنفيذ ضربات ساحقة في أي لحظة”.

وتمثل المقاتلة F 22، نظاماً متطوراً من أنظمة التخفي والأداء الديناميكي الهوائي والأفضل في تنفيذ المهمات ما يضعها في مقدمة المقاتلات من الجيل الخامس في العالم، بحسب البيان الأميركي.

وقال قائد القيادة المركزية الوسطى، إريك كوريلا، إن “سلوك القوات الروسية غير الآمن وغير المهني ليس ما نتوقعه من سلاح جوي محترف”.

وأضاف أن “انتهاك القوات الجوية الروسية المنتظم لقواعد عدم الاشتباك الجوي المتفق عليها يزيد من خطر التصعيد أو سوء التقدير”، مشدداً على التزام بلاده بـ”تحسين الأمن والاستقرار في المنطقة إلى جانب شركائنا وحلفائنا”.

حوادث متكررة
وتضاعفت أخيراً الحوادث بين طائرات روسية وأخرى من دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” في السنوات الأخيرة، حتى قبل بدء الحرب في أوكرانيا.

أخر هذه الحوادث ما أعلنته بريطانيا، الجمعة الماضي، بشأن تعبئة طائراتها القتالية لمواجهة عدد من الطائرات الروسية التي تحلق قرب المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي ومرافقتها.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، إن طائرات تابعة للقوات الجوية الملكية من طراز “تايفون” متمركزة في إستونيا وطائرات “جريبن” سويدية “استُدعيت لـ”اعتراض” طائرتين روسيتين “تحلقان بالقرب من المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي والسويد”.

وسبق أيضاً أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في 24 مايو الماضي، إرسال إحدى طائراتها الحربية لاعتراض قاذفتين أميركيتين فوق بحر البلطيق، كانت تقتربان من الحدود الروسية، وهو ما أكدته واشنطن.

وجاء الاعتراض الروسي للقاذفتين الأميركيتين، بعد نحو أسبوع من إعلان الولايات المتحدة، إسقاط إحدى مسيَّراتها التي كانت تنفذ عملية روتينية فوق البحر الأسود، بعدما اعترضتها مقاتلتان روسيتان بطريقة “غير آمنة وغير مهنية”، فيما نفت موسكو رواية واشنطن.

وحذّرت روسيا من أنها سترد “بشكل متناسب” على أي “استفزاز” أميركي في المستقبل، لكن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قال إنه أبلغ نظيره الروسي سيرجي شويجو، بأن “الولايات المتحدة ستواصل تحليق طائراتها في المجال الجوي الدولي”.