نشرت صحيفة ذا نيو آراب تقريرا بعنوان “لماذا أثارت أكبر ميزانية عراقية على الإطلاق الجدل” جاء فيه إن الاقتصاد العراقي لا يختلف عن الاقتصادات الريعية الأخرى ، يظل النفط المصدر الرئيسي للأموال بصادرات متوقعة تبلغ 3.5 مليون برميل يوميًا لكن ذلك لا يضمن تنشيط الاقتصاد خاصة مع توجيه أغلب الإيرادات للرواتب والنفقات التشغيلية دون تنفيذ أي مشروعات يمكن أن تكون أساسا لرؤية تنموية حقيقية.
وقالت الصحيفة إن الموازنة العراقية خلت من أي تخصيصات لصالح مشروعات البنية التحتية ذات الأفق الواسعة والتكلفة العالية فضلا عن الثقة المنخفضة في تعهدات الحكومة بقيادة محمد شياع السوداني بتخفيض العجز المالي بسبب تسييس الموازنة وخروجها في صورة خصص للأحزاب السياسية المتنافسة.
ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن قواعد التخصيص المالي في الموازنة لا يتم تحديدها وفقا للأولويات ولكن من خلال نظام المحاصصة المستمر منذ سنوات طويلة, كما أن برنامج الإنفاق الطموح الذي طُرح هذا العام يفتقر إلى رؤية استراتيجية ، ونصوص دقيقة ، وضوابط وتوازنات لمنع الفساد وسوء الأداء في المناصب العامة.
وأضافت ذا أراب نيوز أن العراق يعاني من أزمات مالية رغم الواردات الضخمة لأن القوى السياسية تنظر إليها على أنها استثمار , وهو ما يفسر الفضائح التي لا تعد ولا تحصى فيما يخص سرقة المال العام والتي استفاد من خلالها مسؤولون ومدراء عامون وقيادات محلية, لذا من المتوقع استمرار الإنفاق الهائل على مشاريع البنية التحتية التي لا تحقق فائدة مؤكدة للدخل القومي أو الشعب .