قالت صحيفة ذا ناشونال البريطانية إن حالة الطوارئ الاقتصادية التي تلوح في الأفق وقرار إيران بإغلاق مضيق هرمز، كلف صناعة النفط العراقية مليارات الإيرادات، وهو ما يهدد قدرة الدولة على دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية، كما أظهر مدى تأثر العراق بالمصالح الاستراتيجية الإيرانية.
ويرى التقرير أن قرار بغداد بالامتناع عن مواجهة الفصائل المتحالفة مع إيران في الماضي لا يتعلق بأنه أقل قوة منها عسكريا، وإنما هو بدافع الرغبة في تجنب اندلاع مواجهة مزعزعة للاستقرار مع طهران، وتجنب اندلاع اشتباكات داخلية كبيرة، بالإضافة إلى الخشية من أن يؤدي ذلك إلى انشقاق في صفوف الأجهزة الأمنية، برغم أن بعض المحللين يقولون إن هذه المخاوف مبالغ فيها.
وخلص التقرير إلى القول بأن الخطر الحاسم الذي خلقته الحرب على العراق هو أن تفسر واشنطن الموقف الافتراضي للحكومة و تجنب المواجهة الداخلية على أنه قبول ودعم لإيران، منبّهاً إلى أنه في حال حدوث ذلك، فإن من المتوقع مزيداً من المواجهة العسكرية في العراق ووقوع المزيد من الخسائر الاقتصادية”.