نشرت صحيفة ذا ناشونال تقريرا بعنوان “البرلمان العراقي يستعد لتمرير الموازنة” جاء فيه إن الموازنة العراقية سيتم طرحها أخيرا في البرلمان بعد خلافات كبيرة تتعلق بمطالب المكونين السني والكردي وإدخال تعديلات على المسودة تهدف لتعزيز سيطرة بغداد على صناعة النفط في كردستان والسيطرة على عائداتها.
وقالت ذا ناشونال إن الموازنة العراقية تجاهلت تحذيرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لخفض إنفاقها المتضخم على القطاع العام وتضمنت خلق وظائف جديدة لـ 832 ألف موظف حكومي وفقا لمشرعين في اللجنة المالية البرلمانية مما ينذر بتضخم وارتفاع في الأسعار وانهيار الاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاص.
وأشارت الصحيفة إلى أن من بين الدرجات الوظيفية تمت إضافة 116 ألفًا إلى قوات الحشد الشعبي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 95 في المائة وفقا لمصادر برلمانية في وقت يشهد العراق أدنى مستويات العنف ولا يحتاج إلى تضخيم قواته العسكرية تحت مسمى مكافحة داعش.
وقال مراقبون لذا ناشونال إن الأحزاب أشرفت على التوسع الهائل في ميزانية العراق في محاولة لشراء دعم العراقيين قبل الانتخابات لتعزيز سلطتهم حيث يحاول الإطار التنسيقي شراء النوايا الحسنة للفصائل السياسية العراقية والشارع العراقي من خلال الإنفاق غير المستدام وتعزيز قبضة ميليشياتها على السلطة.
وأضافت ذا ناشونال إلى أن ثاني الملحوظات المهمة في الموازنة العراقية هو استنادها إلى سعر نفط مفترض قدره 70 دولارًا للبرميل وهو سعر مرتفع للغاية بالنسبة للأسعار العالمية ويهدد بعجز أكبر في الموازنة إذا انخفضت أسعار النفط العالمية وحينها ستنهار الحكومة بشكل أسرع.