انتقد خبراء بيئيون الإهمال الحكومي في رفع المخلفات الحربية، وعدم وجود رقابة على دخول المناطق الخطرة، مع إعلان دائرة شؤون الألغام وجود أكثر من 2100 كيلومتر مربع من المساحات الملوثة بالمخلفات الحربية في العراق بانتظار إطلاق المخصصات المالية لإزالتها
الخبراء في تصريحات لهم أجمعوا على أن تطهير البيئة من هذه الألغام والمتفجرات ومعالجة مخلفات اليورانيوم المنضب وغيرها من ملوثات تطال التربة والماء والهواء في مختلف مناطق العراق ضرورة ملحة بل ووجودية ولا سيما في ظل تفاقم تداعيات كارثة التغير المناخي والتلوث البيئي التي تضرب العراق، وفي ظل تواصل حصد تلك الألغام لأرواح العراقيين

شؤون الألغام: وجود 2100 كيلومتر مربع من العراق ملوثة بالمخلفات الحربية
وكانت دائرة شؤون الألغام في العراق قد أقرت بأن الكثير من مشاريع تطهير الأراضي العراقية من الألغام ما زالت تنتظر إطلاق التخصيصات المالية التي من المفترض أنه تم إقرارها ضمن الموازنة
الدائرة في بيان لها أضافت أن المتبقي من المساحات الملوثة بالمخلفات الحربية في العراق هي أكثر من 2100 كيلومتر مربع في عموم البلاد وأن نصف هذه المساحة تقريبًا في البصرة ثم في محافظات ميسان وذي قار والمثنى، كما يوجد نحو 200 كيلو متر مربع ملوثة بالألغام في محافظات كردستان العراق
فيما اكدت أن حجم المساحات التي ما زالت ملوثه بالألغام تقدر بحدود بنحو 2150 كیلو مترًا مربعًا

أكثر من 34 ألف ضحية في العراق بسبب الألغام الأرضية والذخائر العنقودية
بدوره كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان عن وجود أكثر من 34 ألف ضحية في العراق بسبب الألغام الأرضية والذخائر العنقودية
المركز في بيانه أشار إلى أن العديد من الأطفال فقدوا أطرافهم من جراء انفجار الألغام الأرضية، وما زال الآلاف من العراقيين ضمن الخطر المحدق.
مؤكدا على أن الألغام الأرضية والذخائر العنقودية خلفت أكثر من 34 ألف ضحية في العراق
فيما طالب حكومة الإطار اتخاذ إجراءات عاجلة لرفع كافة الألغام الأرضية وتعويض الضحايا والإسراع بتشريع قانون حظر الألغام الأرضية والذخائر العنقودية

المناطق الملوثة بالألغام تمثل تهديدا كبيرا للأمن المجتمعي
ويرى الخبراء أن عملية تطهير حقل واحد من الألغام قد يستغرق شهورًا ما يعني أن العراق قد ينتظر سنوات حتى تتم إزالة العديد من حقول الألغام
الخبراء في تصريحات لهم ذكروا أن المناطق الملوثة بالألغام تمثل تهديد كبيرًا للأمن المجتمعي فهذه الألغام تمثل قنابل غير منفلقة يمكن أن تنفلق في أي لحظة
مضيفين أن قضية البحث عن الألغام يمثل عقبة كبيرة للأجهزة المختصة فلا توجد في العراق تقنيات وأجهزة متطورة لدى سلاح الهندسة العسكرية للكشف عنها
ويرجع سبب هذا الكم الهائل من الألغام إلى الحروب المتكررة التي خاضها العراق بحسب الدراسة التي تشير إلى أن العراق أصبح يضم ترسانة تشكل ربع ما هو مزروع من الألغام في العالم وتعتبر أكبر منتهكي القانون الدولي لحقوق الإنسان إذ إنها تمارس الإرهاب من دون تمييز

العراق أكثر البلدان تلوثا بالألغام على مستوى العالم وجهود ازالتها متأخرة لعقود من السنين
ويصنف العراق حسب الإحصاءات والتقارير الدولية والمحلية المعنية كأكثر دول العالم تلوثًا بالألغام ومخلفات الحروب غير المتفجرة والتي هي بمثابة قنابل موقوتة تحصد أرواح عراقيين كثر أو تتسبب لهم بعاهات مستديمة
وبحسب تقرير سابق لمنظمة ماغ الإنسانية الدولية التي تساعد الدول على إزالة وتدمير الألغام الأرضية والقنابل غير المنفجرة كشف أن العراق هو البلد الأكثر تلوثًا بالألغام في العالم وأن جهود إزالتها ما تزال متأخرة لعقود من السنين
مضيفا أن سنوات الحروب والنزاعات في العراق جعلته واحدًا من البلدان شديدة التلوث بالأسلحة في العالم
فيما أضاف أن معالجة مشكلة تلوث الأسلحة في العراق تتطلب موارد هائلة وجهودًا منسقة لجمع المعلومات عن التلوث وآثار الأسلحة المتفجرة وتعزيز إزالة الألغام وزيادة التوعية بالمخاطر إضافة إلى تقديم المساعدة للضحايا